وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩ - (مسألة ٣) يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه
[مقدّمة في الاجتهاد و التقليد]
مقدّمة اعلم: أنّه يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد في عباداته (١) و معاملاته و تمام أعماله و لو في المستحبّات و المباحات أن يكون إمّا مقلّداً أو محتاطاً؛ بشرط أن يعرف موارد الاحتياط و لا يعرف ذلك إلّا القليل، فعمل العامّي الغير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل (٢) عاطل.
[ (مسألة ١): يجوز العمل بالاحتياط]
(مسألة ١): يجوز العمل بالاحتياط و لو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى.
[ (مسألة ٢): التقليد المصحّح للعمل هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن]
(مسألة ٢): التقليد (٣) المصحّح للعمل هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معيّن، و يتحقّق بأخذ المسائل منه للعمل بها و إن لم يعمل بعد بها. نعم في مسألتي جواز البقاء على تقليد الميّت و عدم جواز العدول من الحيّ إلى الحيّ يتوقّف على العمل بها كما يأتي في المسألتين.
[ (مسألة ٣): يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه]
(مسألة ٣): يجب أن يكون المرجع للتقليد عالماً مجتهداً عادلًا ورعاً في دين اللَّه (٤) كما وصفه (عليه السّلام) بقوله: «و أمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه».
______________________________
(١) في غير الضروريات فيها و فيما يتلوها.
(٢) يأتي التفصيل فيه.
(٣) التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى الفقيه و هو الموضوع للمسألتين الآتيتين. نعم ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة كفتوى الفقيه و إن لم يصدق عليه عنوان التقليد، و سيأتي أنّ مجرّد انطباقه على فتواه مصحّح له.
(٤) غير مكبّ على الدنيا و لا حريصاً عليها و على تحصيلها جاهاً و مالًا على الأحوط.