وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١١ - (مسألة ٦) كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل اجرة المثل
مرّ (١) في كتابها لا تصحّ الجعالة عليها.
[ (مسألة ٤): يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار]
(مسألة ٤): يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار؛ من البلوغ و العقل و الرشد و القصد و عدم الحجر و الاختيار، و أمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان تحصيل العمل؛ بحيث لا مانع منه عقلًا أو شرعاً، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد، فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب و الحائض، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على عملهما. و لا يعتبر فيه نفوذ التصرّف فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً و لو بغير إذن الوليّ، بل و لو كان غير مميّز (٢) أو مجنون على الأظهر، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم.
[ (مسألة ٥): يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة]
(مسألة ٥): يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة، فإذا قال: من ردّ دابّتي فله كذا، صحّ و إن لم يعيّن المسافة و لا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدوابّ في الظفر بها من حيث السهولة و الصعوبة. و كذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردّد مع اتّحاد الجعل كما إذا قال: من ردّ عبدي أو دابّتي فله كذا، أو بالاختلاف كما إذا قال: من ردّ عبدي فله عشرة و من ردّ دابّتي فله خمسة. نعم لا يجوز جعل موردها مجهولًا صرفاً و مبهماً بحتاً لا يتمكّن العامل من تحصيله، كما إذا قال: من وجد و أوصلني ما ضاع منّي فله كذا، بل و كذا لو قال: من ردّ حيواناً ضاع منّي و لم يعيّن أنّه من جنس الطيور أو الدوابّ أو غيرها، هذا كلّه في العمل.
و أمّا العوض فلا بدّ من تعيينه جنساً و نوعاً و وصفاً، بل كيلًا أو وزناً أو عدّاً إن كان مكيلًا أو موزوناً أو معدوداً، فلو جعله ما في يده أو إنائه مثلًا بأن قال: من ردّ دابّتي فله ما في يدي أو ما في هذا الإناء، بطلت الجعالة. نعم الظاهر أنّه يصحّ أن يجعل الجعل حصّة معيّنة ممّا يردّه و لو لم يشاهد و لم يوصف؛ بأن قال: من ردّ دابّتي فله نصفها. و كذا يصحّ أن يجعل للدلّال ما زاد على رأس المال، كما إذا قال: بع هذا المال بكذا و الزائد لك، كما مرّ فيما سبق.
[ (مسألة ٦): كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل اجرة المثل]
(مسألة ٦): كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل اجرة المثل، و الظاهر أنّه من
______________________________
(١) قد مرّ أنّه الأحوط في الكفائيّة و كذا هاهنا.
(٢) هذا ينافي ما يأتي في المسألة العاشرة.