وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٩ - (مسألة ١٥) حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد له انتزاع عين ماله مع بقائه
بالترامي، كما إذا باع دار زيد بثوب ثمّ باع الثوب ببقر ثمّ باع البقر بفراش و هكذا، و إمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً، كما إذا باع الثوب في المثال المزبور مراراً على أشخاص متعدّدة، فهذه صور أربع. ثمّ إنّه للمالك في جميع هذه الصور أن يتتبّع البيوع و يجيز أيّ واحد شاء منها، و يصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، و أمّا غيره من البيوع فيحتاج إلى شرح و تفصيل لا يناسب هذا المختصر.
[ (مسألة ١٤): الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة]
(مسألة ١٤): الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة كما عرفته (١) سابقاً قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً و لو من غير المالك حين العقد، و هو إمّا بالقول كقوله: فسخت، و رددت، و شبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، و إمّا بالفعل كما إذا تصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة عقلًا كالإتلاف أو شرعاً كالعتق، و قد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد لا مطلقاً كالتصرّف الناقل للعين كالبيع و الهبة و نحوهما؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّا بالنسبة إلى المنتقل عنه، و أمّا المنتقل إليه فله أن يجيز بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ. و أمّا الإجارة فالظاهر أنّه لا تكون مانعاً عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر؛ لعدم التنافي بين الإجارة و الإجازة، غاية الأمر أنّه تنتقل العين بعد الإجارة إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
[ (مسألة ١٥): حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد له انتزاع عين ماله مع بقائه]
(مسألة ١٥): حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده، بل و له الرجوع بمنافعه المستوفاة (٢) في هذه المدّة، و له مطالبة البائع (٣) الفضولي بردّ العين و منافعها إذا كانت في يده و قد سلّمها إلى المشتري، بل لو كانت مئونة لردّها كانت عليه، هذا مع بقاء العين، و أمّا مع تلفها يرجع ببدلها إلى من تلفت عنده و لو تعاقبت أيدي متعدّدة عليها بأن كانت مثلًا بيد البائع الفضولي و سلّمها إلى المشتري و هو إلى آخر و تلفت عنده يتخيّر المالك في الرجوع بالبدل إلى أيّ واحد منهم، و له الرجوع إلى الكلّ موزّعاً عليهم بالتساوي أو بالتفاوت، فإن رجع
______________________________
(١) مرّ الإشكال فيه، هذا بالنسبة إلى الردّ القولي، و أمّا الردّ الفعلي بما مثّل به؛ من إتلاف المحلّ و عتق العبد، فعدم تأثير الإجازة ليس لأجل الردّ بل لفوات المحلّ.
(٢) و غير المستوفاة على الأقوى.
(٣) و كذا مطالبة المشتري.