وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦١ - كتاب المساقاة
[كتاب المساقاة]
كتاب المساقاة و هي المعاملة على أُصول ثابتة؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها. و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب و قبول، و اللفظ الصريح في إيجابها أن يقول ربّ الأُصول: «ساقيتك» أو «عاملتك» (١) أو «سلّمت إليك» و ما أشبه ذلك، و في القبول: «قبلت» و نحو ذلك، و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت، و الظاهر كفاية القبول الفعلي (٢) بعد الإيجاب القولي كالمزارعة. و يعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر (٣) أن تكون الأُصول مملوكة عيناً و منفعة أو منفعة (٤) فقط، و أن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما، و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس، و لا على أُصول غير ثابتة كالبطّيخ و الخيار و الباذنجان و أشباهها، و أن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالأشهر و السنين، و الظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي، و أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث أو الربع و نحو ذلك، فلا تصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقيّة للآخر، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة و للآخر اخرى، نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الاشتراك في البقيّة، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار و أنّه تبقى بقيّة.
______________________________
(١) صراحة هذا و تاليه باعتبار المتعلّقات.
(٢) كما يجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة.
(٣) لسفه فيهما و لفلس من غير العامل.
(٤) أو يكون المتعامل نافذ التصرّف؛ لولاية أو غيرها.