وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٩ - (مسألة ١) يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
[كتاب المضاربة]
كتاب المضاربة و يسمّى قراضاً، و هي عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما و العمل من الآخر و إذا حصل ربح يكون بينهما، و إذا جعل تمام الربح للمالك يقال له: البضاعة. و حيث إنّها عقد من العقود تحتاج إلى الإيجاب و القبول، و الإيجاب من طرف المالك و القبول من العامل، و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله: «ضاربتك» أو «قارضتك» أو «عاملتك على كذا» و ما أفاد هذا المعنى، و في القبول «قبلت» و شبهه.
[ (مسألة ١): يشترط في المتعاقدين: البلوغ و العقل و الاختيار]
(مسألة ١): يشترط في المتعاقدين: البلوغ و العقل و الاختيار (١). و في رأس المال أن يكون عيناً، فلا تصحّ بالمنفعة و لا بالدين؛ سواء كان على العامل أو على غيره إلّا بعد قبضه، و أن يكون درهماً (٢) أو ديناراً فلا يصحّ بالذهب و الفضّة الغير المسكوكين و السبائك و الفلوس السود فضلًا عن العروض، و أن يكون معيّناً فلا يصحّ بالمبهم كأن يقول: قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيّهما شئت، و أن يكون معلوماً قدراً و وصفاً. و في الربح أن يكون معلوماً، فلو قال: على أنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله، و لم يعلما ما شرط بطل، و أن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث، فلو قال: على أنّ لك من
______________________________
(١) و في ربّ المال عدم الحجر لفلس. و في العامل القدرة على التجارة برأس المال، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت و مع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال، نعم لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقاً، و إلى البعض لو عجز عنه على الأقوى.
(٢) جوازها بمثل الإسكناس و الدينار العراقي و نحوهما من الأثمان غير الذهب و الفضّة لا يخلو من قوّة، و كذا في الفلوس السود.