وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ٢٠) لو كان لأحد مقدار من الدراهم و لآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره
[ (مسألة ١٨): إذا قال المدّعى عليه للمدّعي: صالحني]
(مسألة ١٨): إذا قال المدّعى عليه للمدّعي: صالحني، لم يكن هذا إقراراً بالحقّ؛ لما عرفت أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار كما يصحّ مع الإقرار، أمّا لو قال: بعني، أو ملّكني، كان إقراراً (١).
[ (مسألة ١٩): إذا كان لواحد ثوب بعشرين درهماً مثلًا و لآخر ثوب بثلاثين و اشتبها]
(مسألة ١٩): إذا كان لواحد ثوب بعشرين درهماً مثلًا و لآخر ثوب بثلاثين و اشتبها و لم يميّز كلّ منهما ماله عن مال صاحبه فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه فكلّ ما اختاره يحلّ له و يحلّ الآخر لصاحبه، و إن تضايقا فإن كان المنظور و المقصود لكلّ منهما الماليّة كما إذا اشترياهما للمساومة و المعاملة بيعا و قسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما، فيعطى صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة و الآخر ثلاثة أسهم منها. و إن كان المقصود و المنظور نفس المالين كما إذا اشترى كلّ منهما عباء ليلبسه و ليس لهما نظر إلى القيمة و الماليّة فلا بدّ من القرعة.
[ (مسألة ٢٠): لو كان لأحد مقدار من الدراهم و لآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره]
(مسألة ٢٠): لو كان (٢) لأحد مقدار من الدراهم و لآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما بأن كان لكلّ منهما درهمان، أو ثلاثة مثلًا يحسب التالف عليهما و يقسّم الباقي بينهما نصفين، و إن تفاوتا: فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما و أقلّ ممّا للآخر، أو يكون أقلّ من كلّ منهما، فعلى الأوّل يعطى للآخر ما زاد على التالف و يقسّم الباقي بينهما نصفين، كما إذا كان لأحدهما درهمان و للآخر درهم و كان التالف درهماً يعطى صاحب الدرهمين درهماً و يقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين، أو كان لأحدهما خمسة دراهم و للآخر درهمان و كان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة و يقسّم الباقي و هو الدرهمان بينهما نصفين، و على الثاني يعطى لكلّ منهما ما زاد على التالف و يقسّم الباقي بينهما نصفين، فإذا كان لأحدهما خمسة و للآخر أربعة و كان التالف ثلاثة يعطى لصاحب
______________________________
(١) لا إشكال في كونه إقراراً بعدم كونه ملكاً له، و أمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعى فلا يخلو من إشكال.
(٢) لا يبعد أن يكون الحكم كما ذكره في شقوق المسألة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح فيها، خصوصاً في غير ما استودع رجل رجلًا دينارين و استودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها.