وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٣) يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع
[المقدّمة الخامسة: في الأذان و الإقامة]
المقدّمة الخامسة: في الأذان و الإقامة
[ (مسألة ١): الأذان و الإقامة لا إشكال في تأكّد رجحانهما للصلوات الخمس]
(مسألة ١): الأذان و الإقامة لا إشكال في تأكّد رجحانهما للصلوات الخمس أداءً و قضاءً، حضراً و سفراً، في الصحّة و المرض، للجامع و المنفرد، للرجال و النساء، حتّى قال بعض بوجوبهما و خصّه بعض بالصبح و المغرب و بعضهم بالجماعة، و الأقوى استحباب الأذان مطلقاً، و أمّا الإقامة فلا يترك (١) الاحتياط في الإتيان بها بالنسبة إلى الرجال في كلّ من الصلوات الخمس.
[ (مسألة ٢): يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب]
(مسألة ٢): يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع، مثل عصر يوم الجمعة و عصر يوم عرفة و عشاء ليلة العيد في المزدلفة؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة و بين غيرها. و يتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين و بفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى. فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين و نافلة المغرب بين العشاءين يتحقّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان. و الأقوى (٢) أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع عزيمة؛ بمعنى عدم المشروعيّة، فيحرم إتيانه بقصدها خصوصاً في عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الظهر أو الجمعة.
[ (مسألة ٣): يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع]
(مسألة ٣): يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع: منها: للداخل في الجماعة التي أذّنوا و أقاموا لها و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضراً حينهما و كان مسبوقاً. و منها: من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا، و سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً، فلو تفرّقت بمعنى سيلانها في الأزقّة أو أعرضوا عن الصلاة و تعقيبها و إن بقوا في مكانهم لم يسقطا عنه، كما أنّهما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان و إقامة و لو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير. و كذا فيما إذا كانت
______________________________
(١) الأقوى استحبابها، لكن في تركها بل في ترك الأذان حرمان عن ثواب جزيل.
(٢) الأقوائيّة في غير عصر يوم عرفة و عشاء ليلة العيد بمزدلفة ممنوعة، لكن لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد، بل لا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم و إقامتهم.