وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٥٧ - (مسألة ٨) لو ردّ بعضاً و قبل بعضاً، صحّ
أو «ادفعوا إليه بعد موتي» أو «لفلان بعد موتي كذا» و هكذا، و في العهديّة: «افعلوا بعد موتي كذا و كذا» و هكذا. و الظاهر عدم (١) كفاية الإشارة إلّا مع العجز عن النطق، بخلاف الكتابة فإنّ الظاهر الاكتفاء بها مطلقاً، خصوصاً في الوصيّة العهديّة إذا علم أنّه قد كان في مقام الوصيّة و كانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه و خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة فيجب تنفيذها.
[ (مسألة ٤): الوصيّة التمليكيّة لها أركان ثلاثة]
(مسألة ٤): الوصيّة التمليكيّة لها أركان ثلاثة: الموصي و الموصى به و الموصى له، و أمّا الوصيّة العهديّة فإنّما يكون قوامها بأمرين: الموصي و الموصى به، نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوّم حينئذٍ بأُمور ثلاثة: الموصي و الموصى به و الموصى إليه، و هو الذي يطلق عليه الوصيّ.
[ (مسألة ٥): لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا يحتاج إلى قبول]
(مسألة ٥): لا إشكال في أنّ الوصيّة العهديّة لا يحتاج إلى قبول، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لا بدّ من قبوله، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة. و أمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء و السادة و الطلبة، فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول، و إن كانت تمليكاً للشخص، فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له، و لا يبعد (٢) عدم اعتباره و كفاية عدم الردّ، فتبطل الوصيّة بالردّ لا أنّ القبول شرط.
[ (مسألة ٦): يكفي في القبول بناءً على اعتباره كلّ ما دلّ على الرضا]
(مسألة ٦): يكفي في القبول بناءً على اعتباره كلّ ما دلّ على الرضا؛ قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به و التصرّف فيه.
[ (مسألة ٧): بناءً على اعتبار القبول، لا فرق بين وقوعه في حياة الموصي أو بعد موته]
(مسألة ٧): بناءً على اعتبار القبول، لا فرق بين وقوعه في حياة الموصي أو بعد موته، كما أنّه لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة.
[ (مسألة ٨): لو ردّ بعضاً و قبل بعضاً، صحّ]
(مسألة ٨): لو ردّ بعضاً و قبل بعضاً، صحّ (٣) فيما قبله، و بطل فيما ردّه على الأقوى.
______________________________
(١) هذا مبنيّ على الاحتياط، بل الاكتفاء بها لا يخلو من قوّة.
(٢) الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة و ترتّب أحكامها؛ من حرمة التبديل و غيرها لا يتوقّف على القبول، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه، فلا يتملّك قهراً، فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض.
(٣) إلّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع.