وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٨ - (مسألة ٦) لو قال لك عليّ أحد هذين، ممّا كان تحت يده، أو لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير
من قال: هذه الدار التي تسكنها لي اشتريتها منك، فإنّ الأخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له و دعوى منه بانتقاله إليه، و من ذلك ما إذا قال لمن يدّعي ملكيّة شيء معيّن: ملّكني. نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقاً حقيقيّا له فلم يتحقّق الإقرار، بل دخل في عنوان الإنكار كما إذا قال في جواب من قال: لي عليك ألف دينار-: نعم أو صدقت؛ محرّكاً رأسه مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء و التهكّم و شدّة التعجّب و الإنكار.
[ (مسألة ٣): يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره]
(مسألة ٣): يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له (١) حقّ إلزام عليه و مطالبته به؛ بأن يكون مالًا في ذمّته عيناً أو منفعة، أو عملًا، أو ملكاً تحت يده، أو حقّا يجوز مطالبته كحقّ الشفعة و الخيار و القصاص و حقّ الاستطراق في درب و إجراء الماء في نهر و نصب الميزاب على ملك و وضع الجذوع على حائط، أو يكون نسباً أوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حقّ المقرّ و غير ذلك.
[ (مسألة ٤): إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ و يمضى عليه فيما يكون ضرراً عليه]
(مسألة ٤): إنّما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقرّ و يمضى عليه فيما يكون ضرراً عليه لا بالنسبة إلى غيره و لا فيما يكون فيه نفع المقرّ إذا لم يصدّقه الغير، فإذا أقرّ بزوجيّة امرأة لم تصدّقه، تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب إنفاقها (٢) عليه لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه.
[ (مسألة ٥): يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم و يقبل من المقرّ و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام]
(مسألة ٥): يصحّ الإقرار بالمجهول و المبهم و يقبل من المقرّ و يلزم و يطالب بالتفسير و البيان و رفع الإبهام، و يقبل منه ما فسّره به و يلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف و اللغة، و أمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه، فلو قال: لك عليّ شيء، أُلزم التفسير، فإذا فسّره بأيّ شيء كان ممّا يصحّ أن يكون في الذمّة و على العهدة يقبل منه و إن لم يكن متموّلًا كحبّة من حنطة، و أمّا لو قال: لك عليّ مال، لم يقبل منه إلّا إذا كان ما فسّره به من الأموال، لا مثل حبّة من حنطة، أو حفنة من تراب أو الخمر أو الخنزير.
[ (مسألة ٦): لو قال: لك عليّ أحد هذين، ممّا كان تحت يده، أو لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير]
(مسألة ٦): لو قال: لك عليّ أحد هذين، ممّا كان تحت يده، أو لك عليّ إمّا وزنة من حنطة أو شعير، الزم بالتفسير و كشف الإبهام، فإن عيّن الزم به و لا يلزم بغيره، فإن لم يصدّقه
______________________________
(١) أو كان للمقرّ به حكم و أثر، كالإقرار بما يوجب حدّا.
(٢) وجوب الإنفاق مع إنكارها و عدم تمكينها ممنوع.