وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٣ - (مسألة ٣) كلّ من عليه حقّ ماليّ صحّت الكفالة ببدنه، و لا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال
بخيار أو بالإقالة، فإنّه تبقى الحوالة و لم تتبع البيع في الانفساخ.
[ (مسألة ١٢): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه و قبل المحتال]
(مسألة ١٢): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه و قبل المحتال وجب عليه دفعه إليه، و إن لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته.
[القول في الكفالة]
القول في الكفالة و حقيقتها: التعهّد و الالتزام لشخص بإحضار نفس له حقّ عليها؛ و هي عقد واقع بين الكفيل و المكفول له و هو صاحب الحقّ، و الإيجاب من الأوّل و القبول من الثاني. و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ دالّ على الالتزام المزبور كأن يقول: «كفّلت لك بدن فلان» أو «نفسه» أو «أنا كفيل لك بإحضاره» و نحو ذلك، و في القبول كلّ ما يدلّ على الرضا بذلك.
[ (مسألة ١): يعتبر في الكفيل: البلوغ و العقل و الاختيار و التمكّن من الإحضار]
(مسألة ١): يعتبر في الكفيل: البلوغ و العقل و الاختيار و التمكّن من الإحضار، و لا يشترط في المكفول له البلوغ و العقل، فيصحّ الكفالة للصبيّ و المجنون إذا قبلها الوليّ.
[ (مسألة ٢): لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل و المكفول له]
(مسألة ٢): لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل و المكفول له، و أمّا المكفول ففي اعتبار رضاه تأمّل و إشكال، و الأحوط (١) اعتباره، بل الأحوط كونه طرفاً للعقد؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب و قبولين من المكفول له و المكفول.
[ (مسألة ٣): كلّ من عليه حقّ ماليّ صحّت الكفالة ببدنه، و لا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال]
(مسألة ٣): كلّ من عليه حقّ ماليّ صحّت الكفالة ببدنه، و لا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. نعم يشترط أن يكون ذلك المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه و إن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم يصحّ. و كذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة و إن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ. و لا تصحّ كفالة من عليه عقوبة (٢) من حدّ أو تعزير.
______________________________
(١) لكن الأقوى عدم اعتباره و عدم كونه طرفاً للعقد، نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه.
(٢) من حقوق اللَّه كالمثالين لا من حقوق الخلق كعقوبة القصاص.