وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٠٤ - (مسألة ٤) يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن
[القول في الإيلاء]
القول في الإيلاء و هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها؛ أبداً أو مدّة تزيد عن أربعة أشهر للإضرار بها، فلا يتحقّق الإيلاء بالحلف على ترك وطء المملوكة و لا المتمتّع بها و لا لغير المدخول بها و لا بالحلف على ترك وطئها مدّة لا تزيد عن أربعة أشهر، و لا فيما إذا كان لملاحظة مصلحة كإصلاح لبنها أو كونها مريضة أو غير ذلك؛ و إن انعقد اليمين في جميع ذلك و يترتّب عليه آثاره إذا اجتمع شروطه.
[ (مسألة ١): لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلّا باسم اللَّه تعالى المختصّ به أو الغالب إطلاقه عليه]
(مسألة ١): لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلّا باسم اللَّه تعالى المختصّ به أو الغالب إطلاقه عليه. و لا يعتبر فيه العربيّة، و لا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل كإدخال الفرج في الفرج، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور في ذلك فيكفي قوله: «لا أطأك» أو «لا أُجامعك» أو «لا أمسّك» بل و قوله: «لا جمع رأسي و رأسك وسادة أو مخدّة» إذا قصد بذلك ترك الجماع.
[ (مسألة ٢): إذا تمّ الإيلاء بشرائطه، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام]
(مسألة ٢): إذا تمّ الإيلاء بشرائطه، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام، و إلّا فلها المرافعة إلى الحاكم، فيحضره و ينظره أربعة أشهر، فإن رجع و واقعها في هذه المدّة فهو، و إلّا أجبره على أحد الأمرين: إمّا الرجوع أو الطلاق، فإن فعل أحدهما، و إلّا ضيّق عليه و حبسه حتّى يختار أحدهما، و لا يجبره على أحدهما معيّناً.
[ (مسألة ٣): المشهور: أنّ الأربعة التي ينظر فيها ثمّ يجبر على أحد الأمرين بعدها هي من حين الترافع]
(مسألة ٣): المشهور (١): أنّ الأربعة التي ينظر فيها ثمّ يجبر على أحد الأمرين بعدها هي من حين الترافع، و قيل: من حين الإيلاء، فعلى هذا لو لم ترافع حتّى انقضت المدّة ألزمه بأحد الأمرين من دون إمهال و انتظار مدّة، و فيه تأمّل.
[ (مسألة ٤): يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن]
(مسألة ٤): يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن، فلو عقد عليها جديداً في العدّة أو بعدها كانت كأن لم يؤل عليها، بخلاف ما إذا طلّقها رجعيّاً فإنّه و إن خرج بذلك من حقّها فليست لها المطالبة و الترافع إلى الحاكم، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّا بانقضاء العدّة، فلو راجعها في العدّة عاد إلى الحكم الأوّل، فلها المطالبة بحقّها و المرافعة.
______________________________
(١) و هو الأقوى.