وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٦ - (مسألة ١٢) عقد الشركة جائز من الطرفين
المصلحة كالعامل في المضاربة، و لو عيّنا جهة خاصّة كبيع و شراء الأغنام أو الطعام أو البزازة أو غير ذلك اقتصر على ذلك و لا يتعدّى إلى غيره.
[ (مسألة ٩): حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر]
(مسألة ٩): حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل و العامل عن الآخر، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ يقتصر على المتعارف، فلا يجوز البيع بالنسيئة (١) و لا السفر بالمال إلّا مع الإذن الخاصّ؛ و إن جاز له كلّ ما تعارف من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و أمثال ذلك. نعم لو عيّنا شيئاً من ذلك لم يجز لهما المخالفة عنه إلّا بإذن من الشريك، و إن تعدّى أحدهما عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف.
[ (مسألة ١٠): إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما]
(مسألة ١٠): إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح و الخسران على الشريكين على نسبة مالهما، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح و الخسران و مع التفاوت يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت ماليهما، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف. و لو شرطا التفاوت في الربح مع التساوي في المال، أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال، و إن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففي صحّة العقد و الشرط معاً، أو بطلانهما، أو صحّة العقد دون الشرط، أقوال؛ أقواها أوّلها.
[ (مسألة ١١): العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إذا لم يكن تعدٍّ منه و لا تفريط]
(مسألة ١١): العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إذا لم يكن تعدٍّ منه و لا تفريط. و إذا ادّعى التلف قبل قوله مع اليمين، و كذا إذا ادّعى الشريك عليه التعدّي أو التفريط و قد أنكر.
[ (مسألة ١٢): عقد الشركة جائز من الطرفين]
(مسألة ١٢): عقد الشركة جائز من الطرفين، فيجوز لكلّ منهما فسخه، فينفسخ لكن لا يبطل (٢) بذلك أصل الشركة، و كذا ينفسخ بعروض الموت و الجنون و الإغماء و الحجر
______________________________
(١) في إطلاقه منع، و كذا في السفر، و الموارد مختلفة.
(٢) الظاهر البطلان فيما إذا تحقّقت الشركة بعقدها لا بالمزج، كمزج اللوز باللوز و الجوز بالجوز و الدرهم و الدينار بمثلهما، فإذا انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح، نعم في عروض الموت و ما يتلوه لأحدهما لا يبعد بقاء أصل الشركة مطلقاً مع عدم جواز تصرّف الشريك.