وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٥ - (مسألة ٢) يشترط في صحّة الضمان أُمور
[كتاب الضمان]
كتاب الضمان و هو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر، و حيث إنّه عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب صادر من الضامن و قبول من المضمون له، و يكفي في الأوّل كلّ لفظ دالّ بالمتفاهم العرفي على التعهّد المزبور و لو بضميمة القرائن، مثل أن يقول: «ضمنت لك» أو «تعهّدت لك الدين الذي لك على فلان» و نحو ذلك، و في الثاني كلّ ما دلّ على الرضا بذلك، و لا يعتبر فيه رضا المضمون عنه.
[ (مسألة ١): يشترط في كلّ من الضامن و المضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً]
(مسألة ١): يشترط في كلّ من الضامن و المضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً (١)، و لا يشترط ذلك كلّه في المضمون عنه، فلا يصحّ ضمان الصبيّ و لا الضمان له، و لكن يصحّ الضمان عنه و هكذا.
[ (مسألة ٢): يشترط في صحّة الضمان أُمور:]
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الضمان أُمور:
منها: التنجيز (٢)، فلو علّق على أمر كأن يقول: أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا، أو إن لم يف أصلًا، بطل.
و منها: كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض و الثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك، فلو قال: أقرض فلاناً أو بعه نسيئة و أنا ضامن، لم يصحّ.
و منها: تميّز الدين و المضمون له و المضمون عنه؛ بمعنى عدم الإبهام و الترديد، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين و لو لشخص معيّن على شخص معيّن، و لا ضمان دين أحد
______________________________
(١) و كون المضمون له غير محجور عليه لفلس.
(٢) على الأحوط.