وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠٤ - (مسألة ٦) إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا
[ (مسألة ٤): يصحّ إيقاع الكفالة حالّة]
(مسألة ٤): يصحّ إيقاع الكفالة حالّة (١) و مؤجّلة، و مع الإطلاق تكون معجّلة (٢). و لو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة و نقصاً.
[ (مسألة ٥): عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّا بالإقالة]
(مسألة ٥): عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّا بالإقالة، و يجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل و المكفول له مدّة معيّنة.
[ (مسألة ٦): إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا]
(مسألة ٦): إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة. و بعد الأجل إن كانت مؤجّلة، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره فإن أحضره و سلّمه تسليماً تامّاً بحيث يتمكّن المكفول له منه فقد برئ ممّا عليه، و إن امتنع عن ذلك كان له حبسه (٣) عند الحاكم حتّى يحضره أو يؤدّي (٤) ما عليه، و إن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكن الكفيل ردّه منه أُمهل بقدر ذهابه و مجيئه، فإذا مضى قدر ذلك و لم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ، و إن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه و انقطع خبره لم يكلّف (٥) الكفيل إحضاره، و هل يلزم بأداء ما عليه؟ الأقرب ذلك، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل؛ بأن طالبه المكفول له و كان متمكّناً منه فلم يحضره حتّى هرب. نعم لو كان بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة يشكل (٦) صحّة الكفالة من أصلها.
______________________________
(١) إذا كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك.
(٢) مع ثبوت الحقّ كذلك كما مرّ.
(٣) بل للحاكم حبسه بعد الرفع إليه.
(٤) في مثل الدين، و أمّا في غيره كحقّ القصاص و الكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار و يحبس حتّى يحضره.
(٥) مع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلّف بإحضاره و حبسه لذلك، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه. و أمّا إلزامه بأداء الدين فمع رجاء الظفر به محلّ تأمّل، نعم لو أدّى تخلّصاً من الحبس يطلق منه.
(٦) إذا تكفّل ابتداءً، و أمّا عروض البطلان بعروض عدم الرجاء بالظفر فمحلّ إشكال بل منع، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل فلا يبعد إلزامه بالأداء، أو حبسه حتّى يتخلّص بالأداء خصوصاً في هذه الصورة.