وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٢٣ - (مسألة ٣) إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها
بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة و ترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فصارت زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر، فصارت من محارمه و حلّ نظره إليها، و بطل نكاح كلتا الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
[ (مسألة ١): إذا أرضعت امرأة ولد بنتها، و بعبارة أُخرى]
(مسألة ١): إذا أرضعت امرأة ولد بنتها، و بعبارة أُخرى: أرضعت الولد جدّته من طرف الامّ، حرمت بنتها أُمّ الولد على زوجها و بطل نكاحها؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره؛ و ذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع و زوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، و قد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً. و كذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ولد البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. و أمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها لم يترتّب (١) عليه شيء، فلا مانع منه.
[ (مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما]
(مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما (٢) من طرف الأب أو الأُمّ أحدهما انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، و إن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، و إن كان هو الأُنثى صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل، و خالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
[ (مسألة ٣): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها]
(مسألة ٣): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها. و الظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّا في الصورة الأُولى (٣) فيما إذا كان الإرضاع و انفساخ العقد قبل
______________________________
(١) و إن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة و أُختها، و كذا أُخت المتوفّاة.
(٢) و ذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الأُختين.
(٣) محلّ تأمّل، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور و إن كان الاستحقاق أقرب.