وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٢٤ - (مسألة ١٥) يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلّه في زمرة الكافرين
شخص ثقة، و هل يكفي إخبار ذي اليد (١) بكونه منها أو بذله لها على أنّه منها؟ لا يبعد ذلك و إن كان الأحوط في غير صورة العلم و قيام البيّنة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة.
[ (مسألة ١٤): قد استثنى بعض العلماء من الطين طين الأرمني للتداوي به]
(مسألة ١٤): قد استثنى بعض العلماء من الطين طين الأرمني للتداوي به و هو غير بعيد، لكن الأحوط عدم تناوله إلّا عند انحصار العلاج أو ممزوجاً بالماء أو شربة أو أجزاء آخر بحيث لا يصدق معه أكل الطين.
[ (مسألة ١٥): يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلّه في زمرة الكافرين]
(مسألة ١٥): يحرم الخمر بالضرورة من الدين بحيث يكون مستحلّه في زمرة الكافرين (٢)، بل عن مولانا الباقر (عليه السّلام): «أنّه لا يبعث اللَّه نبيّاً و لا يرسل رسولًا إلّا و يجعل في شريعته تحريم الخمر»، و عن الرضا (عليه السّلام): «أنّه ما بعث اللَّه نبيّاً قطّ إلّا بتحريم الخمر»، و عن الصادق (عليه السّلام): «أنّ الخمر أُمّ الخبائث و رأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه، و لا يترك معصية إلّا ركبها، و لا يترك حرمة إلّا انتهكها، و لا رحماً ماسّة إلّا قطعها، و لا فاحشة إلّا أتاها، و إنّ من شرب منها جرعة لعنه اللَّه و ملائكته و رسله و المؤمنون، و إن شربها حتّى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده، و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة، و لم تقبل صلاته أربعين يوماً، و يأتي شاربها يوم القيامة مسودّاً وجهه مدلعاً لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي: العطش العطش»، و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللَّه على لساني، فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب، و لا يشفّع إذا شفّع، و لا يصدّق إذا حدّث، و لا يعاد إذا مرض، و لا يشهد له جنازة، و لا يؤتمن على أمانة»، بل لعن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فيها عشرة: غارسها و حارسها و عاصرها و شاربها و ساقيها و حاملها و المحمول إليه و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها، و قد ورد: أنّ من تركها و لو لغير اللَّه بل صيانة لنفسه سقاه اللَّه من الرحيق المختوم.
و بالجملة: الأخبار في تشديد أمرها و الترغيب في تركها أكثر من أن تحصى، بل نصّ في بعضها أنّه أكبر الكبائر، خصوصاً مدمنه، فقد ورد في أخبار مستفيضة أو متواترة: أنّه كعابد وثن أو كمن عبد الأوثان، و قد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي
______________________________
(١) محلّ إشكال.
(٢) مع الالتفات إلى لازمه؛ أي تكذيب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و العياذ باللَّه.