وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٧ - (مسألة ٢) لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً و كونه مقصوداً بالإفادة
[كتاب الإقرار]
كتاب الإقرار الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم (١) على المخبر أو بنفي حقّ له كقوله: «له أو لك عليّ كذا» أو «عندي أو في ذمّتي كذا» أو «هذا الذي في يدي لفلان» أو «ليس لي حقّ على فلان» و ما أشبه ذلك بأيّ لغة كان، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي و بالعكس، و الهندي بالتركي و بالعكس إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة. و المعتبر فيه الجزم؛ بمعنى عدم إظهار الترديد و عدم الجزم به، فلو قال: «أظنّ أو احتمل أنّك تطلبني كذا» لم يكن إقراراً.
[ (مسألة ١): يعتبر في صحّة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقرّ بإقراره كونه دالّاً على الإخبار المزبور]
(مسألة ١): يعتبر في صحّة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقرّ بإقراره كونه دالّاً على الإخبار المزبور؛ بالصراحة أو الظهور، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ، و تشخيص ذلك راجع إلى العرف و أهل اللسان كسائر التكلّمات العادية، فكلّ كلام و لو لخصوصيّة مقام يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد كان ذلك إقراراً، و كلّ ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرّق الاحتمال الموجب للتردّد و الإجمال لم يكن إقراراً.
[ (مسألة ٢): لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً و كونه مقصوداً بالإفادة]
(مسألة ٢): لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً و كونه مقصوداً بالإفادة، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر و استفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة كقوله: نعم (٢) أو بلى أو أجل في جواب من قال: لي عليك كذا؟، أو قال: أ ليس لي عليك كذا؟ و كقوله في جواب من قال: استقرضت ألفاً، أو لي عليك ألف-: رددتها أو أدّيتها؛ لأنّه إقرار منه بأصل ثبوت الحقّ عليه و دعوى منه بسقوطه. و مثل ذلك ما إذا قال في جواب
______________________________
(١) أو بما يستتبع حقّا أو حكماً على المخبر، كالإقرار بالنسب و بما يوجب القصاص أو الحدّ، و في جانب النفي أيضاً أعمّ من الإخبار بنفي الحقّ أو ما يستتبعه.
(٢) كونه إقراراً في جواب: أ ليس لي عليك كذا؟ محلّ تردّد.