وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٣ - (مسألة ١٨) إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره
الباقين. و إن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه (١) أو وليّه يجب عليهما ما ذكر من الردّ إلى المودع أو إعلامه فوراً.
[ (مسألة ١٥): يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان و إن كان المودع كافراً محترم المال]
(مسألة ١٥): يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان و إن كان المودع كافراً محترم المال، بل و إن كان حربيّا مباح المال على الأحوط. و الذي هو الواجب عليه رفع يده عنها و التخلية بين المالك و بينها لا نقلها إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال: ها هي وديعتك خذها، فقد أدّى ما هو تكليفه و خرج من عهدته. كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة، فلا يجب عليه الركض و نحوه و الخروج من الحمّام فوراً و قطع الطعام و الصلاة و إن كانت نافلة و نحو ذلك. و هل يجوز له التأخير ليشهد عليه؟ قولان، أقواهما (٢) ذلك، خصوصاً لو كان الإيداع مع الإشهاد، هذا إذا لم يرخّص في التأخير و عدم الإسراع و التعجيل و إلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة.
[ (مسألة ١٦): لو أودع اللصّ ما سرقه عند أحد لا يجوز له ردّه عليه]
(مسألة ١٦): لو أودع اللصّ ما سرقه عند أحد لا يجوز له ردّه عليه مع الإمكان، بل يكون أمانة شرعيّة في يده، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، و إلّا عرّف سنة فإن لم يجد صاحبه تصدّق به (٣) عنه، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة كان له، و إن اختار الغرامة غرم له و كان الأجر له.
[ (مسألة ١٧): و كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك]
(مسألة ١٧): و كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن، و إلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها. و لو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب، أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها.
[ (مسألة ١٨): إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره]
(مسألة ١٨): إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره، يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان و إلّا فإلى الحاكم، و مع فقده يوصي و يشهد بها،
______________________________
(١) على فرض كونها تحت يده.
(٢) إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير، و إلّا فلا يجوز خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد.
(٣) لا يبعد جريان حكم اللقطة عليه، لكن لا يترك الاحتياط باختيار التصدّق مع الضمان كما في المتن.