وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ٤) من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم
واطئاً كان الصائم أو موطوءاً، فتعمّد ذلك مبطل لصومه و إن لم ينزل، نعم لا بطلان مع النسيان أو القهر المانع عن الاختيار. و إذا جامع نسياناً أو جبراً (١) فتذكّر و ارتفع الجبر في الأثناء وجب الإخراج فوراً، فإن تراخى بطل صومه. و لو قصد التفخيذ مثلًا فدخل بلا قصد لم يبطل. و لو قصد الإدخال فلم يتحقّق كان مبطلًا من جهة نيّة المفطر (٢). و يتحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها (٣) من مقطوعها.
[الرابع: إنزال المنيّ باستمناء]
الرابع: إنزال المنيّ باستمناء أو ملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله، فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده، بل لو لم يقصد حصوله و كان من عادته ذلك بالفعل المزبور فهو كذلك أيضاً، نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه منه لم يكن عليه شيء، فإنّه حينئذٍ كالمحتلم في نهار الصوم و الناسي.
[ (مسألة ٣): لا بأس بالاستبراء]
(مسألة ٣): لا بأس بالاستبراء (٤) بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار و إن علم بخروج بقايا المنيّ في المجرى، كما أنّه لا يجب عليه التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصاً مع الحرج أو الإضرار.
[الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه]
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه، بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جنباً و إن لم يكن عن عمد، كما أنّ الأقوى أيضاً بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، بل الأحوط (٥) إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن و نحوه به، و أمّا غير شهر رمضان و قضائه من الواجب المعيّن و الموسّع و المندوب ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، أحوطه ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، و أقواه العدم خصوصاً في المندوب.
[ (مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم]
(مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم فهو كمتعمّد البقاء
______________________________
(١) أي قهراً و بلا اختيار، لا مكرهاً فإنّه مبطل.
(٢) مرّ عدم مبطليّتها، فلا يبطل مع القصد إن لم يتحقّق الدخول.
(٣) لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع.
(٤) قبل الغسل، و أمّا بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة.
(٥) و إن كان الأقوى خلافه، نعم لا يترك الاحتياط في قضاء شهر رمضان.