وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١) ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة
تسليم الإمام و يستأنف الصلاة. و لا يكتفي بتلك النيّة و ذلك التكبير، بل إذا أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه؛ بأن ينوي و يكبّر ثمّ يجلس معه و يتشهّد، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي. لكن في هذه الصورة يكتفي بتلك النيّة و ذلك التكبير، و يحصل له بذلك فضل الجماعة و إن لم يدرك ركعة.
[القول في شرائط الجماعة]
القول في شرائط الجماعة مضافاً إلى ما مرّ، و هي أُمور:
الأوّل: أن لا يكون بين المأموم و الإمام أو بين بعض المأمومين مع البعض الآخر ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام حائل يمنع المشاهدة، و إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا، أمّا المرأة فلا بأس (١) بالحائل بينها و بين الإمام أو غيره من المأمومين.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به، و لا بأس بغير المعتدّ به ممّا هو دون الشبر (٢)، كما أنّه لا بأس بعلوّ المأموم على الإمام و لو بكثير (٣).
الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن الصفّ المتقدّم عليه بما يكون كثيراً في العادة، و الأحوط تقديره بأن لا يكون بين مسجد المأموم و موقف الإمام أو بين مسجد اللاحق و موقف السابق أزيد من مقدار الخطوة المتعارفة، و أحوط منه أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
الرابع: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف، و الأحوط تأخّره عنه و لو يسيراً، و لا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه و سجوده لطول قامته بعد عدم تقدّمه في الموقف، و إن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال، خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه.
[ (مسألة ١): ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة]
(مسألة ١): ليس من الحائل الظلمة و الغبار المانعان من المشاهدة و كذا النهر و الطريق إذا لم يكن فيهما بُعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر عدم كون الشبّاك أيضاً من الحائل إلّا
______________________________
(١) إذا تأتمّ بالرجل، و في السترة بين صفوف النساء بعضهنّ مع بعض إشكال.
(٢) الأحوط الاقتصار على المقدار اليسير الذي لا يرى العرف أنّه أرفع منهم و لو مسامحة.
(٣) كثرة متعارفة كسطح الدكّان و البيت، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر.