وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٥ - (مسألة ٢) يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد
[القول في قواطع السفر]
القول في قواطع السفر و هي أُمور:
[أحدها: الوطن]
أحدها: الوطن فينقطع السفر بالمرور عليه و يحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة. و هو المكان الذي اتّخذه مسكناً (١) و مقرّاً له دائماً؛ سواء كان مسكناً لأبويه و مسقط رأسه أو ممّا استجدّه. و لا يعتبر فيه حصول ملك و لا إقامة ستّة أشهر، نعم يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه و مسكنه.
[ (مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره]
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك، أو كان و لم يكن قابلًا للسكنى، أو كان و لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنيّة. و أمّا إذا كان له ملك و قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً دائماً ستّة أشهر فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي و يسمّونه بالوطن الشرعي، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه، بل قال بعضهم بوجوب التمام فيما إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى أيضاً و لو نخلة و نحوها، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر و لو لم يكن بقصد التوطّن دائماً بل بقصد التجارة مثلًا، و الأقوى خلاف ذلك كلّه من عدم جريان حكم الوطن على جميع الأقسام، و أنّ بالإعراض عن الوطن الأصلي أو الاتّخاذي يزول حكم الوطنيّة مطلقاً، و إن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن و غيره في جميع الصور خصوصاً الصورة الأُولى.
[ (مسألة ٢): يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد]
(مسألة ٢): يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليّان في زمان واحد؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر مثلًا في كلّ سنة، بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان أو أزيد (٢)؛ بأن يكون كلّ منها مسكناً له بأن يقيم في كلّ منها مقداراً من السنة، فيجري على كلّ منها حكم الوطنيّة؛ من كونه قاطعاً للسفر بمجرّد المرور إليه و غير ذلك.
______________________________
(١) الظاهر عدم اعتبار هذه القيود في الوطن الأصلي، بل المكان الذي هو مسقط رأسه و وطن أبويه وطنه و لو قصد الإعراض عنه و التوقيت في السكنى فيه، و لا يخرج عن الوطنيّة إلّا بالإعراض العملي.
(٢) مشكل بل في الثلاثة أيضاً إشكال.