وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٦٥ - (مسألة ٨) لا تقدير للنفقة شرعاً بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة
المتعارف لأمثالها في بلدها و المؤالم لمزاجها و ما تعوّدت به بحيث تتضرّر بتركه. و أمّا الإدام: فقدراً و جنساً كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و ما يوالم مزاجها و ما هو معتاد لها، حتّى أنّه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلًا لوجب، و كذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه. بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام و الإدام كالچاي و التنباك و القهوة و نحوها. و أولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفيّة التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارّة. و كذلك الحال في الكسوة، فيلاحظ في قدرها و جنسها عادة أمثالها و بلد سكناها و الفصول التي تحتاج إليها شتاءً و صيفاً؛ ضرورة شدّة الاختلاف في الكمّ و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها. و هكذا الفراش و الغطاء فإنّ لها ما يفرشها على الأرض و ما تحتاج إليها للنوم؛ من لحاف و مخدّة و ما تنام عليها، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها إلى ما ذكر في غيرها.
و تستحقّ في الإسكان أن يسكنها داراً يليق بها بحسب عادة أمثالها، و كانت لها من المرافق ما تحتاج إليها. و لها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرّة أو غيرها؛ من دار أو حجرة منفردة المرافق؛ إمّا بعارية أو إجارة أو ملك. و لو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها.
و أمّا الإخدام: فإنّما يجب إن كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الأخدام و إلّا خدمت نفسها، و إذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين أن يبتاع خادمة لها أو يستأجرها أو يستعيرها لها أو يأمر مملوكته (١) بأن تخدمها أو يخدمها بنفسه، على إشكال في الأخير. و أمّا الآلات و الأدوات المحتاج إليها: فهي أيضاً تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن و تتعيّش بها؛ ضرورة اختلافها بحسبها اختلافاً فاحشاً.
______________________________
(١) إن كانت من ذوات الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص، لا يكتفى بأمره مملوكته أن يخدمها، بل لا بدّ من اختصاصها بها، و كذا لا يكتفى أن يخدمها بنفسه و لو بلغت حشمتها إلى حيث يتعارف من مثلها تعدّد الخادم لا يبعد وجوبه، و الأولى إيكال الأمر إلى العرف و العادة في جميع ما ذكر.