وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٩ - أمّا الزمانيّة
[ثانيهما: يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهديّة للميّت]
ثانيهما: يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهديّة للميّت، و هي المشتهرة في الألسن ب «صلاة الوحشة»، ففي الخبر النبويّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلِّ أحدكم ركعتين»، و كيفيّتها على ما في الخبر المزبور: أن يقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب مرّة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ مرّتين و في الثانية فاتحة الكتاب مرّة و ألهاكُمُ التَّكاثُرُ عشر مرّات، و بعد السلام يقول: «اللهمّ صلِّ على محمّد و آل محمّد، و ابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان» فيبعث اللَّه من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كلّ ملك ثوب و حلّة، و يوسّع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور و يعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات و ترفع له أربعون درجة. و على رواية أُخرى يقرأ في الركعة الأُولى الحمد و آية الكرسي مرّة و في الثانية الحمد مرّة و إنّا أنزَلْناهُ عشر مرّات، و يقول بعد الصلاة: «اللهمّ صلِّ على محمّد و آل محمّد، و ابعث ثوابها إلى قبر فلان»، و إن أتى بالكيفيّتين كان أولى. و تكفي صلاة واحدة عن شخص واحد. و ما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد و الأربعين غير وارد، نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع. و الأحوط قراءة آية الكرسي إلى هُمْ فِيها خالِدُونَ. و في جواز الاستئجار و أخذ الأُجرة على هذه الصلاة إشكال (١)، و الأحوط البذل بنحو العطيّة و الإحسان و تبرّع المصلّي بالصلاة، و الظاهر أنّ وقتها تمام الليل و إن كان الأولى إيقاعها في أوّله.
[القول في الأغسال المندوبة]
القول في الأغسال المندوبة و هي أقسام زمانيّة و مكانيّة و فعليّة:
[أمّا الزمانيّة]
أمّا الزمانيّة فكثيرة:
منها: غسل الجمعة، و هو من المستحبّات المؤكّدة حتّى قال بعض بوجوبه، و لكنّ الأقوى استحبابه. و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال و بعده إلى آخر (٢) يوم السبت قضاءً، و لكن الأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرّض للقضاء و الأداء، كما أنّ الأحوط إتيانه في ليلة السبت رجاءً. و يجوز تقديمه يوم
______________________________
(١) الأقوى جوازه.
(٢) مشروعيّته في ليلة السبت محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط الآتي.