وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٧ - و يجوز النبش في موارد
و بنى عليه بناء أو كان في تابوت من صخرة و نحوها فاخرج.
[و يجوز النبش في موارد]
و يجوز النبش في موارد:
منها: فيما إذا دفن في مكان مغصوب عيناً أو منفعة عدواناً أو جهلًا أو نسياناً و لا يجب على المالك الرضا ببقائه مجّاناً أو بالعوض، و إن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه و لو بالعوض، خصوصاً فيما إذا كان وارثاً أو رحماً أو دفن فيه اشتباهاً. و لو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه و أباحه له ليس له أن يرجع عن إذنه و إباحته، نعم إذا خرج الميّت بسبب من الأسباب لا يجب عليه الرضا و الإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان بل له الرجوع عن إذنه. و الدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب، فيجوز النبش لأخذه. نعم لو كان معه شيء من أمواله من خاتم و نحوه فدفن معه، ففي جواز نبش الورثة إيّاه لأخذه تأمّل و إشكال، خصوصاً فيما إذا لم يجحف بهم.
و منها: لتدارك الغسل (١) أو الكفن أو الحنوط فيما إذا دفن بدونها مع التمكّن منها، و أمّا لو دفن بدونها لعذر كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ثمّ وجد بعد الدفن ففي جواز النبش لتدارك الفائت تأمّل و إشكال، و لا سيّما فيما إذا لم يوجد الماء فيمّم بدلًا عن الغسل و دفن ثمّ وجد، بل عدم جواز النبش لتدارك الغسل حينئذٍ هو الأقوى. و أمّا إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش لأجل تداركها قطعاً بل يصلّى على قبره كما تقدّم.
و منها: إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده.
و منها: فيما إذا دفن في مكان يوجب هتكه كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة، و كذا إذا دفن في مقبرة الكفّار في وجه لا يخلو من قوّة.
و منها: لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه أو بنقله إليها قبل دفنه فخولف عصياناً أو جهلًا أو نسياناً فدفن في مكان آخر أو بلا وصيّة منه أصلًا. و عندي في جميع هذه الصور الثلاث تأمّل و إشكال، و إن كانت هي متفاوتة، فأشكلها ثالثتها ثمّ ثانيتها (٢) ثمّ أُولاها.
______________________________
(١) كلّ ذلك قبل فساد البدن و أمّا بعده فلا، و كذا إذا لزم منها هتكه.
(٢) الظاهر أنّه لا إشكال في الثانية إذا لم يتغيّر البدن و لا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب منه الهتك و الإيذاء.