وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٧٥ - (مسألة ٨) لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا، لم يفد ذلك في صحّته
[ (مسألة ٤): الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده]
(مسألة ٤): الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده، مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه (١)؛ نفساً أو عرضاً أو مالًا، بشرط كون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به مع العلم أو الظنّ (٢) بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله. و يلحق به موضوعاً أو حكماً ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور به من عقوبته و الإضرار عليه لو خالفه و إن لم يقع منه توعيد أو تهديد، و لا يلحق به موضوعاً و لا حكماً ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه، فلو تزوّج على امرأة ثمّ رأى أنّه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها كأبيها أو أخيها فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها، فإنّه يصحّ طلاقها.
[ (مسألة ٥): لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه]
(مسألة ٥): لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه كالفرار و الاستعانة بالغير لم يتحقّق الإكراه، فلو أوقع الطلاق مثلًا حينئذٍ وقع صحيحاً. نعم لو قدر على التورية و أوقع الطلاق من دون تورية فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه و باطلًا.
[ (مسألة ٦): لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه]
(مسألة ٦): لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه، و لو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه فيعيّن بالقرعة أو صحّة كليهما وجهان، لا يخلو أوّلهما من رجحان. و أمّا لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما، فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه.
[ (مسألة ٧): لو أكرهه على أن يطلّق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلّقها واحدة أو اثنين]
(مسألة ٧): لو أكرهه على أن يطلّق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلّقها واحدة أو اثنين، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال، إلّا إذا (٣) كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه و أنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه و أغمض عمّا لم يوقعه.
[ (مسألة ٨): لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا، لم يفد ذلك في صحّته]
(مسألة ٨): لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا، لم يفد ذلك في صحّته و ليس كالعقد المكره عليه الذي تعقّبه الرضا.
______________________________
(١) أو على من يجري مجرى نفسه كأبيه و ولده.
(٢) أو خوف إيقاعه و إن لم يكن مظنوناً.
(٣) و كذا إذا كان بقصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة.