وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٧١ - (مسألة ١٣) إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارّة زال حكمه
شخص آخر و أخذ مكانه كان الثاني أحقّ به، فليس للأوّل إزعاجه.
[ (مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأُمور]
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأُمور: أحدها: بكثرة التردّد و الاستطراق و مرور القوافل في الأرض الموات كالجادّات الحاصلة في البراري و القفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً، و سبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس و سلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً و لم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً قرية أو بلدة و يتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور و المساكن و يفتحوا إليه الأبواب. و المراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل و مخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب و يخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو أرض موات.
[ (مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك]
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا و استطرقها الناس حتّى صارت جادّة لم يجب على الملّاك توسيعها و إن تضيّقت على المارّة، و كذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا للشارع، و أمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه، فيكون له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع عن سبعة (١) أذرع، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع و لا يتجاوز عن هذا الحدّ. و كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلًا فسبّله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع. و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوك و في الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات، بل لو كان طريق بين الموات و سبق شخص و أحيى أحد طرفيه إلى حدّ الطريق اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلا يجوز لآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه و تبعيده دون المحيي الأوّل.
[ (مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارّة زال حكمه]
(مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارّة زال حكمه، بل ارتفع موضوعه و عنوانه، فجاز (٢) لكلّ أحد إحياؤه كالموات، من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن
______________________________
(١) على الأحوط.
(٢) لا يخلو في المسبّل من إشكال.