وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٦٨ - (مسألة ١) الطريق نوعان نافذ و غير نافذ
حتّى في البلاد التي جرت عاداتهم عليه على الأقوى.
[ (مسألة ٣٠): يحصل إحياء البئر في الموات بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء]
(مسألة ٣٠): يحصل إحياء البئر في الموات بأن يحفرها إلى أن يصل إلى الماء، فيملكها بذلك، و قبل ذلك يكون تحجيراً لا إحياء. و إحياء القناة بأن يحفر الآبار إلى أن يجري ماؤها على الأرض، و إحياء النهر بحفره و إنهائه إلى الماء المباح كالشطّ و نحوه؛ بحيث كان الفاصل بينهما يسيراً كالمرز و المسنّاة الصغيرة، و بذلك يتمّ إحياء النهر فيملكه الحافر، و لا يعتبر فيه جريان الماء فيه فعلًا و إن اعتبر ذلك في تملّك الماء.
[القول في المشتركات]
القول في المشتركات و هي الطرق و الشوارع و المساجد و المدارس و الربط و المياه و المعادن.
[ (مسألة ١): الطريق نوعان: نافذ و غير نافذ]
(مسألة ١): الطريق نوعان: نافذ و غير نافذ، فالأوّل و هو المسمّى بالشارع العامّ: فهو محبوس على كافّة الأنام و الناس فيه شرع سواء، و ليس لأحد إحياؤه و الاختصاص به، و لا التصرّف في أرضه ببناء دكّة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر (١) أو غير ذلك و إن لم يضرّ بالمارّة. نعم الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر و غيره لكونها من مصالحه و مرافقه، لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظاً للمستطرقين و المارّة، بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا أُحكم الأساس و السقف بحيث يؤمن معه من النقض و الخسف. و أمّا التصرّف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب و نحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارّة، و ليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره كما مرّ في كتاب الصلح.
و أمّا الثاني: أعني الطريق الغير النافذ المسمّى بالسكّة المرفوعة، و قد يطلق عليه «الدريبة» و هو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح بل أُحيط بثلاث جوانبه الدور و الحيطان و الجدران فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه
______________________________
(١) لا يبعد جوازه لمصلحة المارّة إذا كان الطريق واسعاً جدّاً، كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار.