وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٥٠ - (مسألة ٤٩) لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ و صار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين
و كانت قيمة الثوب المصبوغ خمسة عشر، ضمن الغاصب لهما خمسة (١)؛ لكلّ منهما اثنان و نصف.
[ (مسألة ٤٨): لو مزج الغاصب المغصوب بغيره، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما]
(مسألة ٤٨): لو مزج الغاصب المغصوب بغيره، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما، فإن كان بجنسه و كانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر و أردأ، تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، و ليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال و الإقدام على الإفراز و التقسيم بنسبة المالين أو البيع و أخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة. و إن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه تشاركا أيضاً بنسبة المالين، إلّا أنّ التقسيم و توزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة، كان لكلّ منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم و يعطى لصاحب الأوّل سهم و لصاحب الثاني سهمان. و إذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً، و الأحوط في مثل ذلك أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع و توزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة. هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، و أمّا إذا اختلط بغير جنسه، فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن المثل، و إن لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخلّ بالعسل، فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود أو الأردإ من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين و يقسّمان العين و يوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ.
[ (مسألة ٤٩): لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ و صار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين]
(مسألة ٤٩): لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ و صار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة و خلطه بمنّ منه رديء قيمته خمسة و بسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية و الحال أنّ زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، و هذا النقص يغرمه الغاصب، و إن شئت قلت: يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن و ما بقي يكون للغاصب.
______________________________
(١) إن ورد النقص عليهما بالسويّة و إلّا فبحسب النسبة.