وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٤٣ - (مسألة ٢٧) لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء
بالمثلي (١) ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات و الخواصّ كالحبوبات من الحنطة و الشعير و الأرز و الذرة و الدخن و الماش و العدس و غيرها، و كذا الأدهان و عقاقير الأدوية و نحوها. و المراد من القيمي ما يكون بخلافه كالعبيد و الإماء و أنواع الحيوان كالفرس و البغل و الحمار و الغنم و البقر و غيرها، و كذا الجواهر الكبار و الثياب و الفرش و البسط و أنواع المصنوعات و غيرها.
[ (مسألة ٢٤): إنّما يكون مثل الحنطة مثليّا إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها على حدة]
(مسألة ٢٤): إنّما يكون مثل الحنطة مثليّا إذا لوحظ أشخاص كلّ صنف منها على حدة، و لم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مبائن له في كثير من الصفات و الخصوصيّات، فإذا تلف عنده مقدار من صنف خاصّ من الحنطة يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر. نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه. و كذلك الأرز فإنّ فيه أصنافاً متفاوتة جدّاً، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره، فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره. و كذلك الحال في التمر و أصنافه و الأدهان و غير ذلك ممّا لا يحصى.
[ (مسألة ٢٥): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته]
(مسألة ٢٥): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته، و إن تفاوتت القيمة و زادت و نقصت بحسب الأزمنة؛ بأن كان له حين الغصب قيمة و في وقت تلف العين قيمة و يوم التعذّر قيمة و اليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة، فالمدار على الأخير، فيجب عليه دفع تلك القيمة. فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة و كانت قيمتها ثلاثة دراهم، ثمّ تعذّرت و كانت قيمتها أربعة دراهم، ثمّ مضى زمان و أراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمّته و كانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم يجب عليه دفع هذه القيمة.
[ (مسألة ٢٦): يكفي في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة]
(مسألة ٢٦): يكفي في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة، فقدانه في البلد و ما حوله ممّا ينقل منها إليه عادة.
[ (مسألة ٢٧): لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء]
(مسألة ٢٧): لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب (٢) عليه الشراء و دفعه إلى المالك.
______________________________
(١) الظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليّات أو بحكمها، كما يأتي منه (رحمه اللَّه) فحينئذٍ ينافي تعريفه المثلي مع ما ذكر إلّا أن يريد الإلحاق الحكمي.
(٢) ما لم يؤدّ إلى الحرج.