وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٤٠ - (مسألة ١٥) يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً
كلّه في حبس الحرّ، و أمّا لو غصب عبداً أو دابّة مثلًا ضمن منافعها؛ سواء استوفاها الغاصب أم لا.
[ (مسألة ١٣): لو منع حرّا أو عبداً عن عمل له اجرة من غير تصرّف و استيفاء و لا وضع يده عليه]
(مسألة ١٣): لو منع حرّا أو عبداً (١) عن عمل له اجرة من غير تصرّف و استيفاء و لا وضع يده عليه لم يضمن عمله و لم يكن عليه أُجرته.
[ (مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان، المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد]
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان، المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد (٢)، فالمبيع الذي يأخذه المشتري و الثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب؛ سواء علما بالفساد أو جهلا به، و كذلك الأُجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة. و أمّا المقبوض بالعقد الفاسد الغير المعاوضي فليس فيه الضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. و كذا يلحق بالغصب المقبوض بالسوم؛ و المراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهذا في ضمان آخذه فلو تلف عنده ضمنه.
[ (مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً]
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً و إن كان في ردّه مئونة، بل و إن استلزم ردّه الضرر عليه، حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها و ردّها لو أرادها المالك و إن أدّى إلى خراب البناء، و كذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه إلّا إذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم (٣)، و هكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة فإنّ للمالك إلزامه بنزعها و يجب عليه ذلك و إن أدّى إلى فساد الثوب، و إن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها و نزعها يجب على الغاصب تداركه. هذا إذا يبقى للمُخرج من الخشبة و المنزوع من الخيط قيمة، و أمّا إذا كان بحيث لا يبقى له قيمة بعد الإخراج أصلًا كما إذا كان الخيط ضعيفاً يفسد بنزعه، فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، و ليس للمالك مطالبة العين.
______________________________
(١) لو كان عمله لمولاه، فالظاهر ضمانه له بالتفويت.
(٢) أو كالمعاوضي مثل المهر، بل و يلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً.
(٣) لغير الغاصب الجاهل بالغصب، و إلّا ففيه تفصيل.