وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٢٦ - (مسألة ٢٤) إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى، يكفي في حلّيته ذهاب ثلثي المجموع و بقاء ثلثه
[ (مسألة ٢١): من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه]
(مسألة ٢١): من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة: إمّا بأن يدقّ و يخلط بالماء، و إمّا بأن ينقع في الماء و يمكث إلى أن يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، و إمّا بأن يمرس و يعصر بعد النقع فيستخرج عصارته. و أمّا إذا كان الزبيب على حاله و حصل في جوفه ماء فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصير الزبيب، فلا يحرم بالغليان و إن كان الأحوط الاجتناب عنه، لكنّ العلم به غير حاصل عادة، فإذا ألقى زبيب في قدر فيه ماء أو مرق و كان يغلي، فرأينا الزبيب فيه منتفخاً من أين ندري أنّ ما في جوفه قد غلى مع أنّه بحسب العادة لو غلى ما في جوفه لانشقّ و تفسّخ؟! و أولى من ذلك بعدم وجوب الاجتناب ما إذا وضع في وسط طبيخ أو كبّة أو محشيّ و نحوها ممّا ليس فيه ماء و إن انتفخ فيه لأجل الأبخرة الحاصلة فيه.
[ (مسألة ٢٢): الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول حرمته إلّا بالتخليل]
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول حرمته إلّا بالتخليل، كالخمر حيث إنّها لا تحلّ إلّا بانقلابها خلّا و لا أثر فيه لذهاب الثلثين. و أمّا ما غلى بالنار تزول حرمته بذهاب ثلثيه و بقاء ثلث منه، و الأحوط أن يكون ذلك بالنار (١) لا بالهواء و طول المكث مثلًا. نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه بل يكفي كون ذلك مستنداً إلى النار و لو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان العصير في القدر على النار و قد غلى حتّى ذهب نصفه ثلاثة أسداسه ثمّ وضع القدر على الأرض فنقص منه قبل أن يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفى في الحلّية.
[ (مسألة ٢٣): إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه، لا يكفي في حلّيته]
(مسألة ٢٣): إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه، لا يكفي في حلّيته على الأقوى (٢).
[ (مسألة ٢٤): إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى، يكفي في حلّيته ذهاب ثلثي المجموع و بقاء ثلثه]
(مسألة ٢٤): إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى، يكفي (٣) في حلّيته ذهاب ثلثي المجموع و بقاء ثلثه، فلو صبّ عشرين رطلًا من ماء في عشرة أرطال من عصير العنب ثمّ طبخه حتّى ذهب منه عشرون و بقي عشرة فهو حلال. و بهذا يمكن العلاج في طبخ بعض أقسام
______________________________
(١) أو بما يغليه.
(٢) بل الأحوط.
(٣) محلّ إشكال، إلّا إذا علم ذهاب ثلثي العصير.