وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٧٩ - (مسألة ٤) النذر إمّا نذر برّ، و يقال له نذر المجازاة
انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة، خصوصاً لمن لم يحسن العربيّة، نعم لو اقتصر على قوله: «عليّ كذا» لم ينعقد النذر و إن نوى في ضميره معنى «للَّه»، و لو قال: «نذرت للَّه أن أصوم» مثلًا، أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم» مثلًا، لم ينعقد، على إشكال، فلا يترك الاحتياط.
[ (مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و انتفاء الحجر في متعلّق النذر]
(مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و انتفاء الحجر في متعلّق النذر، فلا ينعقد نذر الصبيّ و إن كان مميّزاً و بلغ عشراً، و لا المجنون و لو أدواريّاً حال دوره، و لا المكره، و لا السكران، بل و لا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، و كذا السفيه إن كان المنذور مالًا و لو في ذمّته، و المفلّس إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه و تعلّق به حقّ الغرماء.
[ (مسألة ٣): لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج]
(مسألة ٣): لا يصحّ نذر الزوجة مع منع (١) الزوج، و لو نذرت بدون إذنه كان له حلّه كاليمين و إن كان متعلّقاً بمالها و لم يكن العمل به مانعاً عن الاستمتاع بها. و لو أذن لها في النذر فنذرت عن إذنه انعقد و ليس له بعد ذلك حلّه و لا المنع عن الوفاء به. و هل يشترط انعقاد نذر الولد بإذن الوالد، فلا ينعقد بدونه، أو ينعقد و له حلّه، أو لا يشترط (٢) بالإذن و لا له حلّه؟ فيه خلاف و إشكال، و الأحوط أن يكون بإذنه ثمّ بعد ذلك لزم و ليس له حلّه و لا منعه عن الوفاء به.
[ (مسألة ٤): النذر: إمّا نذر برّ، و يقال له نذر المجازاة]
(مسألة ٤): النذر: إمّا نذر برّ، و يقال له نذر المجازاة و هو ما علّق على أمر: إمّا شكراً لنعمة دنيويّة، أو أُخرويّة كأن يقول: «إن رزقت ولداً أو إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه فللّه عليّ كذا»، و إمّا استدفاعاً لبليّة، كأن يقول: «إن شفى اللَّه مريضي فللّه عليّ كذا»، و إمّا نذر زجر، و هو ما علّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما، مثل أن يقول: «إن تعمّدت الكذب أو بلت في الماء فللّه عليّ كذا»، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما مثل أن يقول: «إن تركت فريضة أو نافلة الليل فللّه عليّ كذا» و إمّا نذر تبرّع، و هو ما كان مطلقاً و لم يعلّق على شيء كأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم غداً». لا إشكال و لا خلاف في انعقاد الأوّلين، و في انعقاد الأخير قولان، أقواهما الانعقاد.
______________________________
(١) بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه.
(٢) و هو الأوجه.