وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٥١ - (مسألة ٣) يحتاج كلّ من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن
الذكور و تبقى الإناث و هكذا، الظاهر بطلانها؛ لعدم الصيغة و عدم القبض و عدم تعيين المصرف و غير ذلك.
[خاتمة تشتمل على أمرين: أحدهما في الحبس و ما يلحق به، ثانيهما في الصدقة]
خاتمة تشتمل على أمرين: أحدهما في الحبس و ما يلحق به، ثانيهما في الصدقة.
[القول في الحبس و أخواته]
القول في الحبس و أخواته
[ (مسألة ١): يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه]
(مسألة ١): يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه؛ بأن يصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير و مواقع قرب العبادات، مثل الكعبة المعظّمة و المساجد و المشاهد المشرّفة، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع (١) و لا يعود على ملك المالك و لا يورث، و إن كان إلى مدّة فلا رجوع في تلك المدّة، و بعد انقضائها يرجع إلى المالك. و لو حبسه على شخص، فإن عيّن مدّة، أو مدّة حياته، لزم حبسه عليه في تلك المدّة، و لو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي، و إن أطلق و لم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس، و إن مات كان ميراثاً. و هكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه، و إن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس.
[ (مسألة ٢): إذا جعل لأحد سكنى داره مثلًا بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه]
(مسألة ٢): إذا جعل لأحد سكنى داره مثلًا بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له السكنى؛ سواء أطلق و لم يعيّن مدّة أصلًا كأن يقول: «أسكنتك داري» أو «لك سكناها»، أو قدّره بعمر أحدهما كما إذا قال: «لك سكنى داري مدّة حياتك»، أو «.. مدّة حياتي»، أو قدّره بالزمان كسنة و سنتين مثلًا. نعم في كلّ من الأخيرين له اسم يختصّ به و هو «العمرى» في أوّلهما و «الرقبى» في ثانيهما.
[ (مسألة ٣): يحتاج كلّ من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن]
(مسألة ٣): يحتاج كلّ من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن، فالإيجاب: كلّ ما أفاد التسليط المزبور بحسب المتفاهم العرفي كأن يقول في
______________________________
(١) بعد القبض.