وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٤ - (مسألة ٧٣) الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد
الانتفاع بها في المحلّ الذي أُعدّت له و لو بغير ذلك الانتفاع الذي أُعدّت له بقيت على حالها في ذلك المحلّ، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الانتفاع بها في ذلك المحلّ، بقيت على حالها فيه. و لو فرض استغناء المحلّ عن الافتراش بالمرّة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد تجعل ستراً لذلك المحلّ. و لو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة بحيث لا يترتّب على إمساكها و إبقائها فيه إلّا الضياع و الضرر و التلف، تجعل في محلّ آخر مماثل له؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، و ما للمشهد لمشهد آخر. فإن لم يكن المماثل، أو استغنى عنها بالمرّة جعلت في المصالح العامّة. هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقية على حالها، و أمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّا ببيعها و كانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت و تلفت، بيعت و صرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، و إلّا ففي المماثل، ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
[ (مسألة ٧٢): كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها]
(مسألة ٧٢): كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها، و لو غصبها غاصب و استوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن أو محرزاً لم يكن عليه اجرة (١) المثل. نعم لو أتلف أعيانها متلف، الظاهر ضمانه فيؤخذ منه القيمة و تصرف في بدل التالف و مثله.
[ (مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد]
(مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد، و الأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء و إن كانت ملكاً للموقوف عليهم كما مرّ (٢)، لكنّها ليست ملكاً طلقاً لهم حتّى يجوز لهم بيعها و نقلها بأحد النواقل متى شاؤوا و أرادوا كسائر أملاكهم، و إنّما يجوز لهم ذلك لعروض بعض العوارض و طروّ بعض الطوارئ و هي أُمور:
أحدها: فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الاولى و لا الانتفاع بها إلّا ببيعها، فينتفع بثمنها كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق، فتباع و يشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، و الأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
______________________________
(١) لا يبعد ضمانها في مثل المدارس و الخانات و الحمّامات.
(٢) مرّ الكلام فيه.