وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٧ - (مسألة ٢٢) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطيّة على كراهية
إذا كان ملتفتاً إلى هبته، و أمّا لو كان ناسياً أو غافلًا و ذاهلًا ففي كونه رجوعاً قهريّاً تأمّل و إشكال، فلا يترك الاحتياط.
[ (مسألة ١٩): الرجوع: إمّا بالقول كأن يقول: رجعت، و ما يفيد معناه و إمّا بالفعل كاسترداد العين]
(مسألة ١٩): الرجوع: إمّا بالقول كأن يقول: رجعت، و ما يفيد معناه و إمّا بالفعل كاسترداد العين و أخذها من يد المتّهب، و من ذلك بيعها بل و إجارتها و رهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع.
[ (مسألة ٢٠): لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب]
(مسألة ٢٠): لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب، فلو أنشأ الرجوع من غير اطّلاعه صحّ.
[ (مسألة ٢١): يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم]
(مسألة ٢١): يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم و نهى شديداً عن قطيعتهم، فعن مولانا الباقر (عليه السّلام): «قال في كتاب عليّ (عليه السّلام) ثلاثة لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ: البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها، و إنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم، و إنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمي أموالهم و يثرون، و إنّ اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها»، و خصوصاً الوالدين اللذين أمر اللَّه تعالى ببرّهما، فعن مولانا الصادق (عليه السّلام): «إنّ رجلًا أتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و قال: أوصني، قال: لا تشرك باللَّه شيئاً و إن أُحرقت بالنار و عذّبت إلّا و قلبك مطمئنّ بالإيمان، و والديك فأطعهما و برّهما حيّين كانا أو ميّتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل، فإنّ ذلك من الإيمان».
و عن منصور بن حازم عنه (عليه السّلام) قال: قلت أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللَّه»، و لا سيّما الامّ التي يتأكّد برّها و صلتها أزيد من الأب، فعن الصادق (عليه السّلام): «جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللَّه من أبرّ؟ قال: أُمّك، قال: ثمّ إلى من؟ قال: أُمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أُمّك. قال: ثمّ من؟ قال: أباك». و عنه (عليه السّلام): «أنّه سئل (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن برّ الوالدين، قال: «ابرر أُمّك ابرر أُمّك ابرر أُمّك، ابرر أباك ابرر أباك ابرر أباك»، و بدأ بالأُمّ قبل الأب. و الأخبار في هذه المعاني كثيرة لا تحصى، فلتطلب من مظانّها.
[ (مسألة ٢٢): يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطيّة على كراهية]
(مسألة ٢٢): يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطيّة على كراهية، و ربّما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة و الشحناء و البغضاء المؤدّية إلى الفساد، كما أنّه ربّما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن من الفساد و يكون لبعضهم خصوصيّة موجبة لأولويّة رعايته.