وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٣) إنّما يعتبر القبض في الابتداء و لا يعتبر استدامته
[كتاب الرهن]
كتاب الرهن و هو دفع (١) العين للاستيثاق على الدين، و يقال للعين: الرهن و المرهون، و لدافعها: الراهن، و لآخذها: المرتهن، و يحتاج إلى العقد المشتمل على الإيجاب و القبول، و الأوّل من الراهن و هو كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله: «رهنتك» أو «أرهنتك» أو «هذا وثيقة عندك على مالك» و نحو ذلك، و الثاني من المرتهن و هو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر فيه العربيّة، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه أصلًا فيقع بالمعاطاة.
[ (مسألة ١): يشترط في الراهن و المرتهن: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار]
(مسألة ١): يشترط في الراهن و المرتهن: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه و الفلس. و يجوز لوليّ الطفل و المجنون رهن مالهما و الارتهان لهما مع المصلحة و الغبطة.
[ (مسألة ٢): يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه]
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه. و لو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل و لو غصباً، فأوقعا عقد الرهن عليه كفى و لا يحتاج إلى قبض جديد. و لو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّا برضا شريكه، و لكن لو سلّمه إليه فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّة الرهن و إن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه.
[ (مسألة ٣): إنّما يعتبر القبض في الابتداء و لا يعتبر استدامته]
(مسألة ٣): إنّما يعتبر القبض في الابتداء و لا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضرّ و لم يطرأه البطلان. نعم
______________________________
(١) بل هو عقد شرّع للاستيثاق على الدين و لا يتقوّم العقد باللفظ، بل يشمل المعاطاة على الأصحّ.