وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٥ - رابعها أن تكون الأرض قابلة للزرع
[كتاب المزارعة]
كتاب المزارعة و هي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها، و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض، و هو كلّ لفظ أفاد إنشاء هذا المعنى كقوله: «زارعتك» أو «سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على أن تزرعها على كذا» و أمثال ذلك، و قبول من الزارع بلفظ أفاد إنشاء الرضا بالإيجاب كسائر العقود. و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي؛ بأن يتسلّم الأرض بهذا القصد و يشتغل لها. و لا يعتبر فيها العربيّة، بل يقع عقدها بأيّ لغة كان، و في جريان المعاطاة فيها إشكال (١).
[ (مسألة ١): يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد أُمور]
(مسألة ١): يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد (٢) أُمور:
[أحدها: جعل الحاصل مشاعاً بينهما]
أحدها: جعل الحاصل مشاعاً بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما أو شرطا أن يكون بعضه الخاصّ كالذي يحصل متقدّماً أو الذي يحصل من القطعة الفلانيّة لأحدهما و الآخر للآخر، لم يصحّ.
[ثانيها: تعيين حصّة الزارع]
ثانيها: تعيين حصّة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الربع و نحو ذلك.
[ثالثها: تعيين المدّة بالأشهر أو السنين]
ثالثها: تعيين المدّة بالأشهر أو السنين، و لو اقتصر على ذكر المزروع في سنة واحدة ففي الاكتفاء به عن تعيين المدّة وجهان، أوجههما الأوّل، لكن فيما إذا عيّن مبدأ الشروع في الزرع، و إذا عيّن المدّة بالزمان لا بدّ أن تكون مدّة يدرك فيها الزرع بحسب العادة، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراكه.
[رابعها: أن تكون الأرض قابلة للزرع]
رابعها: أن تكون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج و الإصلاح و طمّ الحفر و حفر النهر
______________________________
(١) لا يبعد جريانها بعد تعيين ما يلزم تعيينه.
(٢) و عدم الحجر لفلس إذا كان تصرّفه ماليّاً، و أمّا إذا كان من الزارع العمل فقط فلا.