وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ٢٠) المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده
فلو أهمل عن ذلك ضمن. و ليكن الإيصاء و الإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظ الوديعة و عدم ذهابها على مالكها، فلا بدّ من ذكر الجنس و الوصف و تعيين المكان و المالك، فلا يكفي قوله: عندي وديعة لبعض الناس، فإنّ مثل هذا لا يجدي في إيصالها إلى مالكها. نعم يقوى عدم لزومها رأساً و من أصله فيما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها و كان ثقة أميناً.
[ (مسألة ١٩): يجوز للمستودع أن يسافر و يبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله و عياله]
(مسألة ١٩): يجوز للمستودع أن يسافر و يبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله و عياله، لو لم يكن السفر ضروريّاً، إذا لم يتوقّف حفظها على حضوره، و إلّا فيلزم عليه إمّا الإقامة و ترك السفر و إمّا ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان أو إيصالها إلى الحاكم مع التعذّر، و مع فقده فالظاهر تعيّن الإقامة و ترك السفر. و لا يجوز أن يسافر بها و لو مع أمن الطريق (١) و لا إيداعها عند الأمين على الأحوط، لو لم يكن أقوى (٢). و أمّا لو كان السفر ضروريّاً له، فإن تعذّر ردّها إلى المالك أو وكيله و كذا إيصالها إلى الحاكم تعيّن إيداعها عند أمين، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمكان و ليس عليه ضمان. نعم في مثل سفر الحجّ و نحوه من الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت من ردّها ثمّ الإيصاء و الإشهاد بها على ما سبق تفصيله.
[ (مسألة ٢٠): المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده]
(مسألة ٢٠): المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده إلّا عند التفريط أو التعدّي، كما هو الحال في كلّ أمين.
أمّا التفريط فهو الإهمال في محافظتها و ترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات؛ بحيث يعدّ معه عند العرف مضيّعاً و مسامحاً، كما إذا طرحها في محلّ ليس بحرز و ذهب عنها غير مراقب لها، أو ترك سقي الدابّة و علفها، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف، أو أودعها أو سافر بها (٣) من غير ضرورة، أو ترك التحفّظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب و بعض الأقمشة و غير ذلك.
و أمّا التعدّي فهو أن يتصرّف فيها بما لم يأذن له المالك، مثل أن يلبس الثوب أو يفرش
______________________________
(١) على الأحوط معه و مع مساواة السفر للحضر في الحفظ، و لو قيل باختلاف الودائع؛ فيجوز في بعضها السفر بها لكان حسناً، لكن لا يترك الاحتياط مطلقاً.
(٢) بل الأقوى عدم جواز الإيداع.
(٣) في عدّ مطلق السفر بها و السفر بمطلقها من التفريط منع.