وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٣) كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة و الكفائيّة
[كتاب الجعالة]
كتاب الجعالة و هي الالتزام (١) بعوض معلوم على عمل، و يقال للملتزم الجاعل و لمن يعمل ذلك العمل العامل و المعوّض الجعل و الجعيلة. و يفتقر إلى الإيجاب و هو كلّ لفظ أفاد ذلك الالتزام، و هو إمّا عامّ كما إذا قال: من ردّ عبدي أو دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلًا فله كذا، و إمّا خاصّ كما إذا قال لشخص: إن رددت عبدي أو دابّتي مثلًا فلك كذا، و لا يفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ فضلًا عن العامّ.
[ (مسألة ١): الفرق بين الإجارة على العمل و الجعالة]
(مسألة ١): الفرق (٢) بين الإجارة على العمل و الجعالة: أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير و هو يملك على المستأجر الأُجرة بنفس العقد كما مرّ، بخلافه في الجعالة؛ حيث إنّه ليس أثرها إلّا استحقاق العامل الجعل المقرّر على الجاعل بعد العمل.
[ (مسألة ٢): إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة]
(مسألة ٢): إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة، فلا تصحّ على المحرّم و لا على ما يكون لغواً عند العقلاء، و بذل المال بإزائه سفهاً كالذهاب (٣) إلى الأمكنة المخوفة و الصعود على الجبال الشاهقة و الأبنية المرتفعة و الوثبة من موضع إلى موضع آخر و نحو ذلك.
[ (مسألة ٣): كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة و الكفائيّة]
(مسألة ٣): كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة و الكفائيّة على التفصيل الذي
______________________________
(١) أو هي إنشاء الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود، أو جعل عوض معلوم على عمل محلّل مقصود، و الأمر سهل.
(٢) هذا أحد الفروق بينهما و لهما فروق اخرى: منها: أنّ الإجارة من العقود و هي من الإيقاعات على الأقوى.
(٣) إذا لم تكن فيه و في سائر المذكورات أغراض عقلائيّة.