وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ٣) لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة
[كتاب الصلح]
كتاب الصلح و هو التراضي و التسالم على أمر؛ من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حقّ و غير ذلك. و لا يشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع و إن كان تشريعه في شرع الإسلام لقطع التجاذب و رفع التنازع بين الأنام. و يجوز إيقاعه على كلّ (١) أمر، و في كلّ مقام إلّا إذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام.
[ (مسألة ١): الحقّ أنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه و عنوان برأسه و ليس كما قيل راجعاً إلى سائر العقود]
(مسألة ١): الحقّ أنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه و عنوان برأسه و ليس كما قيل راجعاً إلى سائر العقود و إن أفاد فائدتها، فيفيد فائدة البيع إذا كان عن عين بعوض، و فائدة الهبة إذا كان عن عين بلا عوض، و فائدة الإجارة إذا كان عن منفعة بعوض و هكذا، فلم يلحقه أحكام سائر العقود و لم يجرِ فيه شروطها و إن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه و شروطه، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع كخياري المجلس و الحيوان و لا الشفعة، و لا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين، و ما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة و هكذا.
[ (مسألة ٢): لمّا كان الصلح عقداً من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقاً]
(مسألة ٢): لمّا كان الصلح عقداً من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقاً، حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحقّ على الأقوى، فإبراء المديون من الدين و إسقاط الحقّ عمّن عليه الحقّ و إن لم يتوقّفا على قبول من عليه الدين أو الحقّ لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا على القبول.
______________________________
(١) إلّا ما استثني كما يأتي بعضها.
[ (مسألة ٣): لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة]
(مسألة ٣): لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة، بل يقع بكلّ لفظ أفاد في متفاهم العرف التسالم و التراضي على أمر؛ من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع بين المتصالحين، نعم اللفظ الدائر في الألسن الذي هو كالصريح في إفادة هذا المعنى من طرف الإيجاب