وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٤ - المقصد الأوّل في زكاة المال
[كتاب الزكاة]
كتاب الزكاة و هي في الجملة من ضروريّات الدين، و إنّ منكرها مندرج (١) في سبيل الكافرين، و إنّ مانع قيراط منها ليس من المؤمنين و لا من المسلمين، و ليمت إن شاء يهوديّاً و إن شاء نصرانيّاً، و ما من ذي مال أو نخل أو زرع أو كرم يمنع من زكاة ماله إلّا قلّده اللَّه تربة أرضه يطوّق بها من سبع أرضين إلى يوم القيامة، و ما من أحد يمنع من زكاة ماله شيئاً إلّا جعل اللَّه ذلك ثعباناً من النار مطوّقاً في عنقه ينهش لحمه حتّى يفرغ من الحساب، و إنّ اللَّه يحبسه يوم القيامة بقاع قفر و يسلّط اللَّه عليه شجاعاً أقرع أي ثعباناً لا شعر في رأسه لكثرة سمّه يريده و هو يحيد عنه فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفحل ثمّ يصير طوقاً في عنقه.
و أمّا فضل الزكاة فعظيم و ثوابها جسيم، و يكفيك ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها من أنّ اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّي الرجل فصيله، فيأتي بها يوم القيامة مثل أُحُد، و أنّها تدفع ميتة السوء و تفكّ من لحي سبعمائة شيطان، و أنّها تطفئ غضب الربّ و تمحو الذنب العظيم و تهوّن الحساب و تنمي المال و يزيد في العمر.
و هنا مقصدان:
[المقصد الأوّل: في زكاة المال]
المقصد الأوّل: في زكاة المال و الكلام فيمن تجب عليه الزكاة و فيما تجب فيه و فيمن تصرف إليه و في أوصاف المستحقّين لها.
______________________________
(١) بتفصيل مرّ في كتاب الطهارة.