وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٧٧ - (مسألة ٢) من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً و لم يذكره إلّا بعد تجاوز محلّه
و قضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ من صلاته إن كان المنسيّ التشهّد أو إحدى السجدتين، و لا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما كما يأتي. أمّا إذا ذكر الجزء المنسيّ في محلّه تداركه و إن كان ركناً و أعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده. و المراد بتجاوز المحلّ الدخول في ركن آخر بعده أو كون محلّ إتيان المنسيّ فعلًا خاصّاً، و قد جاز محلّ ذلك الفعل كالذكر في الركوع و السجود إذا نسيه و تذكّر بعد رفع الرأس منهما. فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة الثانية بطلت صلاته، بخلاف ما لو نسي الركوع و تذكّر قبل أن يدخل في السجدة الأُولى أو نسي السجدتين و تذكّر قبل الركوع رجع و أتى بالمنسيّ و أعاد ما فعله سابقاً ممّا هو مترتّب عليه، و لو نسي الركوع و تذكّر بعد الإتيان بالسجدة الاولى الأحوط أن يرجع إلى المنسيّ و يعيد الصلاة بعد إتمامها. و من نسي القراءة و الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما و ذكر قبل أن يصل إلى حدّ الراكع تدارك ما نسيه و أعاد ما فعله ممّا هو مترتّب بعده، و من نسي القيام أو الطمأنينة في الذكر أو القراءة و ذكر قبل الركوع، الأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة. نعم فيما لو نسي الجهر و الإخفات في القراءة الظاهر عدم وجوب تلافيهما، و إن كان الأحوط فيهما التدارك (١) أيضاً بقصد القربة المطلقة. و من نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه و ذكر قبل أن يدخل في السجود انتصب مطمئنّاً (٢) و مضى في صلاته. و من نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله و ذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود أتى بالذكر، لكن إذا كان المنسيّ الطمأنينة (٣) يأتي به بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة. و أمّا لو ذكر بعد رفع الرأس من السجود فقد جاز محلّ تدارك المنسيّ فيمضي في صلاته. و من نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه و ذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني انتصب مطمئنّاً و مضى في صلاته، بخلاف ما لو ذكر بعد الدخول في السجود الثاني فإنّه قد جاز محلّ تداركه فيمضي في صلاته. و من نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه و ذكر قبل الوصول
______________________________
(١) خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء، فإنّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه.
(٢) بقصد الاحتياط و الرجاء في نسيان الطمأنينة، و كذا في نسيانها في الانتصاب من السجود في الفرع الآتي.
(٣) و كذا إذا كان وضع أحد المساجد.