وسيلة النجاة( مع تعاليق الإمام الخميني ره) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٢) يعتبر الإخلاص في النيّة
[فصل في أفعال الصلاة]
فصل في أفعال الصلاة و هي واجبة و مسنونة، و الواجب أحد عشر: النيّة و تكبيرة الإحرام و القيام و الركوع و السجود و القراءة و الذكر و التشهّد و التسليم و الترتيب و الموالاة، و الخمسة الاولى أركان (١)؛ بمعنى أنّه تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمداً و سهواً، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناءً على الداعي، و بناءً على الإخطار غير قادحة، و باقي الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلّا مع العمد دون السهو.
[القول في النيّة]
القول في النيّة
[ (مسألة ١): النيّة عبارة عن قصد الفعل قربة إلى اللَّه تعالى و امتثالًا لأمره]
(مسألة ١): النيّة عبارة عن قصد الفعل قربة إلى اللَّه تعالى و امتثالًا لأمره، و ذلك إمّا لأنّه أهلٌ للعبادة و هو أعلاها (٢) أو جزاءً لشكر نعمته أو طلباً لرضاه أو خوفاً من سخطه أو رجاءً لثوابه و هذا أدناها. و لا يجب في النيّة اللفظ؛ لأنّها أمر قلبيّ، كما لا يجب فيها الإخطار و هو الحديث الفكري و التصوّر القلبي بأن يرتّب في فكره و خزانة خياله مثلًا آتي بالصلاة الفلانيّة التي هي ذات أفعال و أقوال لغرض الامتثال شكراً للَّه، بل يكفي الداعي و هو الإرادة الإجماليّة المؤثّرة في صدور الفعل المنبعثة عمّا في نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهي و الغافل و يدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإراديّة و الاختياريّة، و يكون الباعث و المحرّك للعمل الامتثال.
[ (مسألة ٢): يعتبر الإخلاص في النيّة]
(مسألة ٢): يعتبر الإخلاص في النيّة، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل؛ خصوصاً الرياء فإنّه إذا دخل في النيّة على أيّ حال يكون مفسداً؛ سواء كان في الابتداء أو في الأثناء في الأجزاء الواجبة، و أمّا المندوبة ففي كون الرياء فيها مبطلًا للعمل تأمّل (٣) و إشكال، و كذلك في الأوصاف، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة و نحو ذلك. و يحرم الرياء المتأخّر و إن
______________________________
(١) سيأتي التفصيل في بعضها.
(٢) و أعلى منه مراتب أُخر تشير إلى بعضها ما وردت في كيفيّة صلاة المعراج.
(٣) و الأقوى كونه مبطلًا فيها، و كذا في الأوصاف المتّحدة معها خارجاً.