تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ١ يشترط في الصوم النيّة
..........
بها، أو اقتصرنا على خصوص موردها، الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ الحكم بالصحّة في جميع موارد الخطأ في التطبيق يكون على هذا المنوال، فإذا ائتمّ بإمام بتخيّل أنّه زيد فتبيّن كونه عمروا العادل، فالظاهر صحّة جماعته للايتمام بإمام عادل و إن تخيّل كونه زيدا و أخطأ في التطبيق.
و على تقدير كون الحكم على خلاف القاعدة، فقد وردت في المسألة روايتان مرتبطتان بالمقام:
إحداهما: موثقة سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صام يوما و لا يدري أ من رمضان هو أو من غيره- إلى أن قال:- إنّما يصام يوم الشك من شعبان و لا يصومه من شهر رمضان؛ لأنّه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك، و إنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللّه- عزّ و جل- و بما قد وسّع على عباده، و لو لا ذلك لهلك الناس [١].
و من الواضح: أنّ موردها صورة الجهل و الشك، و هل يكون مقتضى إلغاء الخصوصيّة إلحاق صورة النسيان بالجهل أيضا لوجود العذر؟ و الحقّ أن يقال: إن قلنا بكون الصحّة في مورد الجهل على وفق القاعدة يكون الحكم في صورة النسيان أيضا ذلك؛ لعدم الفرق من جهة ثبوت العذر، و إن قلنا بكونها في مورده على خلاف القاعدة يمكن أن يقال بالاختصاص؛ لاختصاص مورد الرواية بصورة الشك و الجهل.
و يمكن أن يقال: إنّ قوله عليه السّلام «بتفضّل اللّه» إلخ يشعر بل يدلّ على الاحتمال الثاني
[١] الكافي ٤: ٨٢ ح ٦، تهذيب الأحكام ٤: ١٨٢ ح ٥٠٨، الاستبصار ٢: ٧٩ ح ٢٤٠، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٥ ح ٤.