تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - التاسع الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه
..........
الاختصاص بالمائع [١]، و عن الصدوق و المفيد و السيّد إطلاق القول بعدم الجواز [٢]، و عن ابن الجنيد استحباب الاجتناب عنه [٣].
و قد ورد في هذا المجال روايات:
منها: صحيحة ابن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن عليه السّلام، أنّه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان؟ فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن [٤].
و استظهر انصراف إطلاق الاحتقان إلى المائع [٥]، بل لعلّه لا يستعمل عرفا بنحو الحقيقة إلّا فيه، و ظاهرها عدم الجواز و لو في صورة المرض.
و منها: موثّقة محمد بن الحسين (الحسن ظ) عن أبيه قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام: ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان و هو صائم؟ فكتب عليه السّلام: لا بأس بالجامد [٦]. و فيما رواه الشيخ أنّه قال: في التلطف من الأشياف [٧]، و هذه الرواية صالحة لتقييد الإطلاق في الصحيحة على تقدير ثبوت الإطلاق فيها؛ للتصريح بعدم البأس بالإضافة إلى الجامد فيها، ثمّ إنّ الصحيحة قد رواها المشايخ الثلاثة
[١] المعتبر ٢: ٦٧٩، مختلف الشيعة ٣: ٢٨٠- ٢٨٢، مسألة ٣١، مدارك الأحكام ٦: ٦٤.
[٢] المقنع: ١٩١، المقنعة: ٣٤٤، رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٤.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٨١ مسألة ٣١.
[٤] الكافي ٤: ١١٠ ح ٣، الفقيه ٢: ٦٩ ح ٢٩٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٤ ح ٥٨٩، الاستبصار ٢: ٨٣ ح ٢٥٦ و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٤.
[٥] المستند في شرح العروة ٢١: ٢٤٢.
[٦] الكافي ٤: ١١٠ ح ٦، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٢.
[٧] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٤ ح ٥٩٠، الاستبصار ٢: ٨٣ ح ٢٥٧- و السند فيهما هكذا: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن، عن أبيه؛ أي الحسن بن فضّال- و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٤٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٣.