تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - و منها ما يجب بعد العجز عن غيره
..........
كثيرة من الروايات [١]. نعم، في عدّة اخرى منها عطف هذه الخصال بلفظة «أو» [٢] الظاهرة في التخيير دون الترتيب.
هذا، و لكن صراحة الآية المباركة و الطائفة الأولى من الروايات في الترتيب يمنع عن الأخذ بها، و لا يبقي مجالا للجمع، فاللازم التصرّف في الطائفة الثانية و حمل كلمة «أو» على بيان الأقسام، لا الترتيب في العمل. و مثله كثير في الاستعمالات.
و أمّا كفّارة قتل الخطأ: فمقتضى الآية الشريفة الواردة فيها [٣] ترتّب الصيام على العتق. نعم، الآية خالية عن التعرّض للإطعام، إلّا أنّ النصوص المتعدّدة دالّة على ثبوتها [٤]، و قد نسب إلى المفيد و السلّار [٥] التخيير، و ليس لهما مستند بوجه.
و أمّا كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان: فقد مرّ عن قريب [٦].
و أمّا كفّارة اليمين: فصريح الآية المباركة الواردة فيها لزوم صيام ثلاثة أيّام [٧] مع العجز عمّا يجب أوّلا. نعم، في موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن شيء من كفّارة اليمين؟ فقال: يصوم ثلاثة أيّام. قلت: إن ضعف عن الصوم و عجز.
قال: يتصدّق على عشرة مساكين [٨]. و لكنّها- مضافا إلى ضعف سندها- محمولة
١، ٢ وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٣، كتاب الظهار ب ١، و ص ٣٥٩- ٣٦٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات ب ١.
[٣] سورة النساء ٤: ٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات ب ١٠ ح ١، و ج ٢٩: ٣٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٤.
[٥] المقنعة: ٥٧٠، المراسم العلويّة: ١٩٠.
[٦] في ص ٢٩٧- ٢٩٩.
[٧] سورة المائدة ٥: ٨٩.
[٨] الكافي ٧: ٤٥٣ ح ١١، تهذيب الأحكام ٨: ٢٩٨ ح ١١٠٤، الاستبصار ٤: ٥٢ ح ١٨٠، و عنها وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٧، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات ب ١٢ ح ٦.