تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٥ لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر
[مسألة ٥: لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر]
مسألة ٥: لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده (١).
صورة اجتماع الامور المذكورة، قوّة احتمال الاشتباه في العدلين، و في الحقيقة حصول الطمأنينة بخلافها، و أدلّة الحجّية قاصرة عن الشمول لصورة الاطمئنان بالخلاف، و قد وردت الرواية أنّه في صورة الصحو «إذا رآه واحد رآه مائة، و إذا رآه مائة رآه ألف» [١] و لا أقلّ من الإشكال في الشمول كما في المتن.
(١) وجه عدم الاختصاص- حتى لو لم يكن له مقلّد أصلا، أو كان غيره أعلم- إطلاق دليل الحجّية، و أنّ الرادّ عليه كالرادّ على الأئمّة عليهم السّلام، و لا فرق فيه بين المقلّد و بين غيره مطلقا، كما أنّ حكم الحاكم في باب القضاء أيضا مثل ذلك، غاية الأمر أنّ حكم الحاكم مطلقا إنّما يكون نافذا لأجل أنّه طريق، و هو حجّة لمن لا يكون عالما بالخلاف، و إلّا ففي صورة ثبوت خطئه أو خطأ مستنده لا اعتبار به.
و قد اشتهرت هذه الرواية- في كتاب القضاء- الدالّة على أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان، و بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له به قطعة من النار [٢].
و بالجملة: لا إشكال في الحجّية مطلقا، و في أنّ العلم بالخلاف مانع عن النفوذ و الحجّية، فتدبّر.
[١] تقدّمت في ص ٢٤١.
[٢] الكافي ٧: ٤١٤ ح ١، تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٩ ح ٥٥٢، معاني الاخبار: ٢٧٩، و عنها وسائل الشيعة ٢٧:
٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٢ ح ١.