تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - و منها الاستمناء
[و منها: الاستمناء]
و منها: الاستمناء على الأحوط (١).
ما على المظاهر [١]؛ فإنّها ظاهرة في أنّ الموجب لثبوت كفّارة الظهار هو الوقاع حال الاعتكاف، لا مجرّد الخروج من المسجد.
(١) وجه الاحتياط عدم التعرّض له في أدلّة أحكام الاعتكاف، و إنّما وقع التعرّض له في بابي الإحرام و الصيام.
و لكنّه ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه [٢] أنّه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل؟ قال: عليه إطعام ستّين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين [٣]؛ نظرا إلى أنّه ليس المراد أنّ مجرّد اللزوق بالأهل ثمّ الإنزال موجب للزوم الكفّارة، بل المراد أنّ كلّ مورد كان الجماع موجبا للكفّارة، فالاستمناء بمنزلته في أصل الإيجاب. و من الواضح أنّ الجماع حال الاعتكاف موجب لها كما سيجيء [٤]، فالاستمناء أيضا كذلك.
و أنا أقول: إنّ لزوم الكفّارة و إن كان غير ملازم للحرمة- كما عرفت [٥] في بعض موارد إحرام الحجّ- إلّا أنّ الظاهر استفادة الحرمة من الموثّقة، كالجماع المحرّم في حال الاعتكاف، و لا أقلّ من الالتزام بالاحتياط كما في المتن و العروة [٦].
[١] تقدّمت في ص ٣١٨.
[٢] المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٨٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٩٨٠، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ٤.
[٤] في ص ٣٨٥.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ ٣: ٣٠٢ و ج ٤: ٧٧.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٨١، الأمر الثاني.