تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل
..........
المتن مع ذكر عنوان القطع في موضوع المسألة ذكر عنوان الظنّ في أحد فرضيها، و الروايات الواردة فيه مختلفة:
فطائفة تدلّ على عدم وجوب القضاء، مثل:
صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصلاة و مضى صومك و تكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا [١]. و الظاهر أنّ موردها ما إذا كان المنشأ لعدم الرؤية قبل ذلك وجود علّة في السماء من غيم و نحوه.
و رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: قد تمّ صومه و لا يقضيه [٢]. و غير ذلك من الروايات الدالّة على هذا المعنى.
و بإزاء هذه الطائفة موثّقة أبي بصير و سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٣] فمن أكل قبل أن
[١] الكافي ٣: ٢٧٩ ح ٥، الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٧، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧١ ح ٨١٨، الاستبصار ٢: ١١٥ ح ٣٧٦، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١٢٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠ ح ٨١٦، الاستبصار ٢: ١١٥ ح ٣٧٤، الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٦، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١٢٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ٣.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٨٧.