تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ١٧ لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم
..........
الثانية: النخامة الواصلة إلى فضاء الفم، و نهى في المتن عن ترك الاحتياط بترك ابتلاع هذا النوع من النخامة و انحدارها اختيارا، و السرّ فيه صدق عنوان الأكل في هذه الصورة.
الثالثة: الفرض مع الخروج عن الفم ثمّ ابتلاعها، و لا مجال للإشكال في هذه الصورة في بطلان الصوم، كما هو واضح.
الثالث: ابتلاع البصاق الخارج عن الفم، و قد حكم فيه بمثل ما تقدّم، و قد وقع في المتن الترقّي إلى أنّه «لو كانت في فمه حصاة فأخرجها و عليها بلّة من الريق، ثمّ أعادها و ابتلعها- أي البلّة المذكورة؛ ضرورة أنّ ابتلاع الحصاة لا إشكال في بطلان الصوم كما مرّ في الأمر الأوّل- أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه و ابتلع ما عليه من الرطوبة»- كما هو المتعارف بين الخيّاطين- أو نحو هما، يوجب ذلك البطلان، و قد استدرك ممّا ذكر صورة ما إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره، فنفى عنه البأس.
و قد مرّ في مفطريّة الأمر الأوّل مناقشة بعض الأعلام [١] قدّس سرّه في تحقّق الاستهلاك بالإضافة إلى المتجانسين؛ فإنّه لو زيد على منّ من الماء مقدار قليل و لو في غاية القلّة ماء آخر لا يكون هناك استهلاك، بل منّ و إضافة مقدار من الماء، و قد ذكر هناك أنّ الاستهلاك و إن كان غير متحقّق في المتجانسين، إلّا أنّ ذلك إنّما يتمّ بالنظر إلى ذات المزيج. و أمّا بالنظر إلى الوصف العنواني الذي بملاحظته جعل موضوعا للحكم فالاستهلاك متحقّق، و بالنتيجة لا يبطل الصوم في المقام في هذه الصورة فراجع. و مثله ذوق المرق و مضغ الطعام و المتخلّف من ماء المضمضة، فلا بأس بها في صورة الاستهلاك.
[١] في ص ٦٣- ٦٤.